وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
يحتفل الأردن بميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، وهو يحمل في جعبته رؤية شبابية متجددة واجهت التحديات وحولتها إلى فرص حقيقية على أرض الواقع ، لم يكن سموه يوماً مجرد مراقب للمشهد، بل كان وما زال في مقدمة الصفوف، يقود التغيير، ويدعم الابتكار، ويشد من أزر “النشامى” في كل المحافل، مجسداً الفكر الهاشمي القائم على تمكين الإنسان الأردني باعتباره الثروة الحقيقية للوطن. هذا الفكر تُرجم إلى عمل مؤسسي مستدام من خلال مؤسسة ولي العهد ، التي أصبحت المظلة الأكبر للإبداع الشبابي في المملكة، ومحطة الانطلاق لأفكارهم وطموحاتهم ، ومن خلال هذه المؤسسة، أطلق سموه مبادرات نوعية غيرت مجرى حياة الآلاف من الشابات والشباب الأردنيين، وفي مقدمتها مبادرة “مليون مبرمج أردني” التي هدفت إلى تسليح الجيل الجديد بلغة المستقبل وفتح آفاق العمل الرقمي والذكاء الاصطناعي أمامهم، بالإضافة إلى تأسيس جامعة الحسين التقنية لتغيير مفهوم التعليم التقني والتطبيقي ومواءمته مباشرة مع متطلبات سوق العمل الحديث، فضلاً عن مبادرة “حقق” التي تُعنى بتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية لدى طلبة المدارس.ويمتد هذا العطاء الأميرى ليشمل القطاع الرياضي الذي يقع في قلب اهتمامات سموه، حيث يُعرف عن ولي العهد شغفه الكبير وقربه العفوي والصادق من الرياضيين الأردنيين. ولم يكن دعمه لمنتخبنا الوطني لكرة القدم “النشامى” مجرد دعم بروتوكولي، بل كان سنداً معنوياً حقيقياً تجسد في حضور سموه ومتابعته الشغوفة ومؤازرتهم من المدرجات في نهائيات كأس آسيا وفي التصفيات المؤهلة لكأس العالم، مما كان له الأثر الأكبر في رفع معنويات اللاعبين وبث روح العزيمة والإصرار في نفوسهم. هذا الاهتمام يظهر أيضاً في حرص سموه الدائم على التواصل المباشر مع الأبطال واستقبالهم وتهنئتهم بعد كل إنجاز، إلى جانب إطلاق مبادرة “قصي” لتطوير أداء الكوادر الطبية الرياضية حرصاً على سلامة اللاعبين، ودعمه المستمر لكافة الألعاب الفردية والجماعية التي رفعت راية الأردن عالياً في المحافل الدولية والأولمبية.وعلى الصعيد الدولي، حمل الأمير الحسين هموم وطموحات الشباب الأردني والعربي إلى أرفع المنابر العالمية، وكان ترؤسه التاريخي لليوم العالمي للشباب في مجلس الأمن الدولي عام ٢٠١٥، وإصدار القرار رقم ٢٢٥٠ بشأن “الشباب والأمن والسلام”، علامة فارقة أثبتت للعالم رؤية الأردن في أن الشباب هم شركاء أساسيون في صنع السلام وبناء المستقبل. وفي يوم ميلاد سمو ولي العهد، نرى في الحسين بن عبد الله الثاني القائد الشاب الذي يجمع بين أصالة المبادئ ومواكبة العصر، الأخ الداعم والمشجع الأول لكل أردني طموح، لتستمر مسيرة العطاء خلف قيادته الشابة نحو غد واعد ومشرق للأردن الغالي.

