استمرار القصف الإسرائيلي وسط تراجع الاهتمام الدولي بملف القطاع

Lama Shatara
3 Min Read
A Palestinian child walks near a camp for the displaced on the beach in Gaza City on July 3, 2026. The Gaza war was triggered by Hamas's October 7, 2023 attack on Israel, prompting Israel to launch a retaliatory campaign against the territory. A ceasefire took hold in October but progress on permanently ending the war has stalled, and Israeli forces currently control nearly 70 percent of the territory. (Photo by EYAD BABA / AFP)

وكالة تليسكوب الإخبارية

​تواجه القضية الفلسطينية وتحديداً الأوضاع في قطاع غزة مرحلة حرجة من التهميش السياسي على الساحة الدولية، حيث تتركز الأنظار حالياً على الجولة المقبلة من المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات أطلقها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية من أن غزة باتت تختفي تدريجياً من دائرة الاهتمام العالمي بعد أن خلّفت الحرب الإسرائيلية هناك أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وانتهت بوقف هش لإطلاق النار أعلن عنه في تشرين الأول 2025 بناءً على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة الإعمار وإنهاء الصراع. هذا التراجع في الاهتمام الدولي يؤكده سكّان مجمع تل الهوى للنازحين في مدينة غزة، الذين يعبرون عن مرارتهم وشعورهم بالخذلان بعد أن نسيهم العالم إثر تمدد المواجهات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي تحولت لاحقاً إلى حرب إقليمية واسعة شملت عدة دول في المنطقة وردت فيها طهران بقصف إسرائيل ودول عربية، وتجددت خلالها جبهة الإسناد التي فتحها حزب الله في لبنان دعماً لغزة وإيران إلى جانب الهجمات الصاروخية للحوثيين من اليمن. ومع إعلان وقف إطلاق النار على الجبهة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في الثامن من نيسان الماضي وتوقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في منتصف حزيران أنهت العمليات العسكرية في لبنان، غاب قطاع غزة تماماً عن بنود هذا الاتفاق، مما أثار خيبة أمل واسعة لدى مسؤولي حركة حماس بحسب مصادر مقربة منها، ليعكس هذا الصمت وفقاً للمحللين تحولاً استراتيجياً أوسع في أولويات طهران وتراجع الوزن الاستراتيجي للحركة في حساباتها بعد سنوات من الدعم المالي والعسكري وتغير طبيعة العلاقة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023. وفي الوقت الذي يرى فيه دبلوماسي غربي في القدس أن غياب غزة عن الاتفاقات الأخيرة يعكس حالة من الجمود السياسي وغياب إطار موثوق به لـ “اليوم التالي” لإدارة القطاع، يستمر الواقع الإنساني والميداني بالتدهور في ظل احتلال إسرائيل لأكثر من 60% من مساحة غزة ومواصلة قصفها شبه المنتظم الذي يحصد المزيد من الشهداء والجرحى، حيث تشترط تل أبيب نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انتقال سياسي، وهو ما ترفضه الحركة دون ضمانات لقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولى الإدارة. وعلى الرغم من هذا الانسداد، تتواصل خلف الكواليس محادثات معقدة في القاهرة بمشاركة فصائل فلسطينية وممثلين عن مجلس السلام التابع لترامب وأطراف إقليمية كقطر وتركيا لصياغة خارطة طريق تدمج بين نزع السلاح التدريجي وإنشاء سلطات انتقالية لإدارة القطاع، وهو التوجه الذي تبدي الحكومة الإسرائيلية رفضاً قاطعاً له وفقاً لتقارير إعلامية، مما يجعل هذه العملية الدبلوماسية محصورة حتى اللحظة على طاولة المفاوضات ودون أي تغيير حقيقي يلامس حياة الناس أو يمهد لإعادة الإعمار على الأرض.

- Advertisement -
Share This Article