قرار مفاجئ يقلب الموازين: إخلاء سبيل فضل شاكر بـ “أمر طبي”

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

في خطوة حبست الأنفاس وهزّت الأوساط الفنية والسياسية، وافق رئيس المحكمة العسكرية في لبنان، العميد وسيم فياض، يوم الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر. هذا القرار الجريء، الذي جاء بعد دراسة مستفيضة للطلب المقدم من وكيلته القانونية الدكتورة أماتا مبارك، يفتح صفحة جديدة في القضية الأكثر جدلاً في العقد الأخير، تزامناً مع تطورات متسارعة تشهدها كواليس المحاكمة في ملف “أحداث معركة عبرا” التي وقعت عام 2013 ، ولم يكن هذا التحول القضائي وليد الصدفة، بل جاء متزامناً مع شهادات عسكرية من الوزن الثقيل قلبت الطاولة تماماً؛ حيث وقف ثلاثة من كبار ضباط الجيش اللبناني السابقين، وهم العميد ممدوح صعب، والعميد محمد الحسيني، والعميد علي شحرور، أمام منصة القضاء ليدلوا بإفادات حاسمة نسفت الكثير من الروايات السابقة. الضباط أكدوا بوضوح وبحسب إفاداتهم، أن فضل شاكر لم يشارك مطلقاً في المواجهات المسلحة التي اندلعت بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني في مدينة صيدا، وأوضحوا أن وجوده في المنطقة لم يكن بغرض القتال، بل إن المجموعة التي كانت ترافقه خصصت لحمايته الشخصية فقط، نافين وجود أي أدلة تثبت تقديمه دعماً مالياً أو لوجستياً لجماعة الأسير.

- Advertisement -

​إلى جانب هذه المفاجآت القانونية، دخل الوضع الصحي لشاكر كعامل حاسم فرض نفسه على ربع الساعة الأخير؛ إذ جاء قرار إخلاء السبيل بعد تقديم تقرير طبي عاجل عقب نقله إلى المستشفى العسكري في بيروت إثر تعرضه لوعكة صحية حادة، تمثلت بارتفاع خطير في مستوى السكر في الدم، ومشكلات في الرؤية، بالإضافة إلى انسداد في بعض شرايين القلب، مما جعل استمرار توقيفه أمراً يشكل خطراً حقيقياً على حياته ويستدعي متابعة طبية دقيقة خارج الجدران ، هذا الاختراق القضائي الكبير يُضاف إلى سلسلة الخطوات التي اتخذها الفنان اللبناني لتسوية وضعه القانوني وتنظيف سجله؛ بعدما حصل في مايو الماضي على البراءة التامة في قضية منفصلة تعلقت بإتهامه بمحاولة قتل الشيخ هلال حمود لعدم كفاية الأدلة. وطوال السنوات الماضية، ظل شاكر متمسكاً برواية براءته، مؤكداً أنه لم يرفع سلاحاً في وجه الجيش، ليبقى السؤال المطروح الآن في الشارع العربي: هل اقتربت لحظة إسدال الستار نهائياً على هذه القضية المعقدة وعودة صاحب الصوت الرومانسي إلى مسارحه؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف الحكم النهائي.

Share This Article