وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
في مواجهة برلمانية حاسمة تدق ناقوس الخطر فوق رؤوس صناع القرار، قاد النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، انتفاضة رقابية كبرى لإنصاف آلاف الخريجين القدامى وأصحاب الطلبات المنسية في مخزون ديوان الخدمة المدنية سابقاً، معلناً الحرب على سياسات الإقصاء الإداري التي هددت مستقبل من أمضوا سنوات عمرهم في طوابير الانتظار المريرة. وجاء هذا الموقف المدوّي للخشمان عقب لقاء عاصف جمعه بممثلي لجنة الخريجين القدامى، حيث استمع لصرخات معاناتهم بعد تحول الحكومة المفاجئ لنظام الإعلانات المفتوحة؛ ذلك النظام الذي فرض شروطاً تعجيزية تتعلق بالعمر العالي، والخبرات التعجيزية، وكشوفات الضمان الاجتماعي، مما شكّل جداراً عازلاً يحرم هذه الفئة المظلومة من أدنى حقوقها في المنافسة والعيش الكريم. وبكلمات رنانة هزت الأوساط السياسية والشعبية، أكد الخشمان أن هؤلاء الخريجين ليسوا مجرد أرقام صماء في مخزون إداري مهمل، ولا ملفات قديمة يجوز طمسها بجرة قلم أو بنظام جديد، بل هم أبناء وبنات الوطن الذين وثقوا بمنظومة الدولة الرسمية، مشدداً على أن تحديث الإدارة العامة وعصرنتها يجب ألا يأتي أبداً على حساب سحق العدالة وتكافؤ الفرص. وترجمةً لهذا الغضب، وجّه الخشمان سؤالاً نيابياً حاداً ومباشراً إلى الحكومة، حاصرها فيه بطلب إجابات وضمانات تكفل إنصاف هذه الشريحة، ومطالباً بأرقام دقيقة وحاسمة حول أعداد أصحاب الطلبات القديمة، ومَن جرى تعيينهم فعلياً، وكيفية التعامل مع من تسببت الشروط الجديدة في إعدام فرصهم الوظيفية. كما شدد بحسم على أن الرد الحكومي المرتقب لا يجب أن يكون مجرد مسكنات أو إجابات إنشائية عامة، بل مواقف عملية تضمن آلية إنصاف انتقالية تليق بحجم المعاناة؛ توازي هذا الحراك مع تفاعل شعبي غير مسبوق واشتعال لمنصات التواصل الاجتماعي التي تبنت قضية الخريجين، ليختتم الخشمان موقفه برسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن كرامة المواطن الأردني ليست بنداً هامشياً في المعاملات، وأن الحق في العدالة لا يسقط بتغير الأنظمة واللوائح، متعهداً بمواصلة استخدام كافة الأدوات الدستورية والرقابية وتحريك كل ثقل تحت قبة البرلمان حتى تنتهي هذه المجزرة الإدارية وتتحقق المعالجة العادلة التي تحفظ كرامة الخريجين.

