“بيت العمال” يحذر من أعباء مالية جسيمة ترافق شمول الحرفيين وعاملي التطبيقات بالضمان الإجتماعي

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​أثار توجه المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نحو توسيع مظلة الشمول لتشمل أصحاب المهن والحرف الحرة، إضافة إلى العاملين عبر تطبيقات النقل والتوصيل الذكية، جدلاً واسعاً حول الكلف المالية التي ستترتب على هذه الفئات، حيث أطلق “بيت العمال” تحذيرات من أن هذه الخطوة، رغم أهميتها في توفير الحماية الاجتماعية، قد تتحول إلى عبء مالي يثقل كاهل هؤلاء العاملين لكونهم أفراداً غير مرتبطين بأصحاب عمل تقليديين. وأكد رئيس بيت العمال، حمادة أبو نجمة، خلال استضافته في برنامج “أخبار السابعة” على شاشة “رؤيا”، أن الانضواء تحت مظلة الضمان الاجتماعي يُعد أمراً بالغ الأهمية لجميع المواطنين والعاملين، لا سيما أصحاب الحرف والمهن الحرة الذين يشكلون شريحة واسعة في المملكة، موضحاً أن هذا الشمول يضمن مستقبلهم ويغطيهم ضد إصابات العمل التي تسجل معدلات مرتفعة في هذه القطاعات. غير أن أبو نجمة أشار إلى خلل جوهري في آلية التطبيق يتمثل في إلزام العاملين في هذا القطاع بتحمل كلفة الاشتراك بالكامل، حيث تتراوح نسب الاقتطاع المطلوبة بين 17% و21% وفق مشروع الشمول الأخير، وفي حال اختيار سيناريو تخفيض النسبة إلى 13% فإن ذلك سيأتي على حساب تقليص كبير في مستوى التغطية التأمينية سواء في رواتب الشيخوخة أو المنافع الأخرى. وتتضاعف هذه التحديات مع تزامن مشروع الشمول بالضمان مع مشروع “تنظيم العمل المهني”، ما يعني إثقال كاهل الحرفيين والعاملين المستقلين بأعباء مالية وبيروقراطية إضافية تتعلق بإجراءات ورسوم ترخيص مزاولة المهنة، وهي إجراءات وإن بدت تنظيمية في شكلها إلا أنها في مضمونها تفرض كلفاً تشغيلية كبيرة قد تعيق استمرارية أعمالهم. وفي سبيل الموازنة بين توفير الحماية الاجتماعية وعدم الإضرار بمصادر رزق هؤلاء العمال، شدد أبو نجمة على ضرورة الاعتراف القانوني بالعاملين عبر التطبيقات الذكية كـ “عمال” خاضعين لأحكام قانون العمل الأردني، ما يُلزم الجهات المشغلة بدفع ثلثي قيمة الاشتراك في الضمان الاجتماعي كما هو معمول به مع باقي القطاعات، وهو توجه عالمي يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الحديثة الصادرة عن منظمة العمل الدولية التي شارك الأردن فيها وتؤكد على شمولهم بالقتانون وحمايتهم.

- Advertisement -
Share This Article