وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
في وقتٍ باتت فيه تطبيقات التوصيل الذكية شرياناً أساسياً للعديد من الشباب الباحثين عن مصدر رزق يومي، أطلّت أساليب جديدة من الخداع والتغرير لتستهدف هؤلاء السائقين، مستغلة حسّ النية لديهم وطبيعة عملهم الميدانية السريعة؛ حيث بدأت تفاصيل إحدى هذه الحوادث عندما ورد طلب لنقل شاب إلى إحدى المناطق السكنية، وعند الوصول كانت قيمة الأجرة المطلوبة تقارب دينارين، إلا أن السائق تفاجأ بالراكب يقدم له ورقة نقدية من فئة الـ 50 ديناراً، ليفتن السائق بفراسته الميدانية إلى وجود أمر غير طبيعي في الورقة وتساوره شكوك قوية بأن المبلغ مزيف، وللتملص من استلام الورقة المشبوهة دون إثارة مواجهة مباشرة، التمس السائق عذراً للراكب بعدم وجود “فكة”، وهنا ظهرت الحيلة الثانية عندما ادّعى الشاب أن تطبيق المحفظة الإلكترونية (كليك CliQ) لديه معطل واقترح أن يقوم صديق له بتحويل قيمة الأجرة لاحقاً، وافقت طيبة السائق ونزل الشاب وغادر المكان دون أن تصل تلك الحوالة أبداً، ورغم بساطة المبلغ المالي، فإن شعور الخديعة دفع السائق للبحث عن الإجراءات القانونية المتاحة لملاحقة الحادثة، ورغم التوضيحات القانونية بأن السير في إجراءات الشكوى عبر مراكز الأمن والبحث الجنائي والمدعي العام يتطلب وقتاً وجهداً يتجاوزان قيمة المبلغ، إلا أن السائق أصرّ على موقفه مؤكداً رغبته في اتخاذ المقتضى القانوني ليكون عبرة لمن يعتبر وحتى لا يكرر هذا السلوك مع سائقين آخرين يعتاشون من هذه المهنة، ويُشار قانونياً إلى أن تداول الأوراق النقدية المزيفة يعتبر من القضايا الجسيمة التي تنظر فيها محكمة أمن الدولة ولا يتم التهاون معها، مما يدعو الجميع إلى توخي الحذر والتدقيق عند التعامل مع النقد أو الحوالات الإلكترونية والتأكد من إتمام العملية فوراً.
بين خدعة النقد المزيف و”كليك” الوهمي.. حيلة جديدة تطال كباتن تطبيقات التوصيل.

