استراتيجية استهداف الأسواق النوعية تعزز أداء البوتاس العربية وتدفع ايراداتها للنمو بنسبة 28% خلال النصف الأول
(134) مليون دينار أرباح “البوتاس العربية” الموحدة في النصف الأول
م. أبو هديب: النتائج المالية تؤكد متانة خطط الشركة طويلة الأمد وتعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني
د.النسور: المرونة التشغيلية والتسويقية حافظت على وتيرة النمو رغم التحديات الإقليمية
وكالة تليسكوب الإخبارية
واصلت شركة البوتاس العربية تحقيق نتائج مالية وتشغيلية متميزة خلال النصف الأول من العام 2026، مدعومة بنجاح خططها التسويقية القائمة على تعزيز حضورها في الأسواق النوعية ذات العائد المرتفع، وتنويع قاعدة عملائها، إضافة إلى مرونتها التشغيلية واللوجستية التي مكنتها من مواصلة النمو والوفاء بالتزاماتها تجاه الأسواق العالمية رغم التحديات الإقليمية.
وأظهرت البيانات المالية تحقيق الشركة أرباحاً صافية تبلغ حوالي (134) مليون دينار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع حوالي (63) مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 114%، بعد احتساب ضريبة الدخل والمخصصات ورسوم التعدين.
كما ارتفع الربح التشغيلي المتحقق من عمليات البوتاس بنسبة 45%، ليصل إلى (146) مليون دينار، مقارنة مع (101) مليون دينار خلال النصف الأول من العام الماضي، فيما بلغ صافي الإيرادات الموحدة من مبيعات البوتاس حوالي (374) مليون دينار، مقابل (292) مليون دينار، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 28%.
وأسهمت استثمارات الشركة في الشركات الحليفة في تعزيز نتائجها المالية، إذ ارتفعت حصة “البوتاس العربية” من أرباح تلك الاستثمارات بنسبة 57%، لتصل إلى نحو (27) مليون دينار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل حوالي (17) مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي.
وتأتي هذه النتائج المتميزة في ظل ظروف استثنائية شهدتها دول المنطقة والعالم، تمثلت في تصاعد التحديات الجيوسياسية واللوجستية التي ألقت بظلالها على عدد من الممرات البحرية الحيوية، وأربكت حركة التجارة وسلاسل التوريد العالمية. وأمام هذا الواقع المعقد، أبدت الشركة مرونة عالية في إدارة عملياتها اللوجستية؛ حيث تبنت خططاً ديناميكية قامت على تنويع خيارات وسائط الشحن، والاعتماد بشكل أكبر على المسارات البديلة في نقل مادة البوتاس، ولاسيما النقل البري، مما كفل استدامة عمليات التصدير والوفاء الكامل بالتزاماتها تجاه شركائها وعملائها في مختلف الأسواق.
وتتسق هذه النتائج مع النهج الذي تبنته الشركة خلال السنوات الماضية للتوسع في الأسواق النوعية ذات المردود المرتفع، وعلى رأسها السوق الأوروبية، مع المحافظة على حضورها في الأسواق التقليدية الاستراتيجية مثل الصين والهند، والاستفادة من الفرص التجارية في أسواق جديدة.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، إن النتائج التي حققتها الشركة خلال النصف الأول من العام الجاري تؤكد متانة النهج الاستراتيجي الذي تتبعه، وقدرته على تحقيق نمو مستدام ومتوازن، لافتاً إلى أن هذا التوجه يستند إلى التوسع المدروس في الأسواق النوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات، وتعزيز مرونة عمليات الشركة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأضاف المهندس أبو هديب أن الأداء المتحقق يعزز قدرة “البوتاس العربية” على المضي قدماً في تنفيذ خططها ومشاريعها التوسعية والاستثمارية، التي تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية، وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، وتنويع قاعدة المنتجات والأسواق، بما يرسخ مكانة الشركة بين كبار المنتجين العالميين، ويعزز دورها باعتبارها إحدى الركائز الرئيسة للصناعة الوطنية والاقتصاد الأردني.
وأشاد المهندس أبو هديب بالجهود التي تبذلها الإدارة التنفيذية وموظفو الشركة في مختلف المواقع، مؤكداً أن كفاءتهم والتزامهم وقدرتهم على التعامل مع الظروف التشغيلية الاستثنائية شكّلت ركيزة أساسية في المحافظة على استمرارية العمليات وتحقيق هذه النتائج، وعكست قوة منظومة العمل المؤسسي التي تستند إليها الشركة في تنفيذ خططها وتحقيق أهدافها.
وأشار المهندس أبو هديب إلى دور الشركة في الاقتصاد الوطني، وتنشيط قطاعات اقتصادية متعددة، وتعزيز حضور الصناعة الأردنية في الأسواق الدولية، مشيداً بالدعم والمتابعة الحكومية المستمرة للقطاع الصناعي، وما تسهم به من توفير بيئة داعمة تمكن الشركات الوطنية الكبرى من تنفيذ استثماراتها وتوسعاتها بكفاءة واستدامة.
وأكد المهندس أبو هديب أن الشركة تواصل تنفيذ خططها بكفاءة، من خلال المضي قدماً في تنفيذ المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية، وتطوير سلسلة القيمة لمنتجات الشركة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يعزز تنافسية الشركة وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين، ويكرس مكانتها كشركة وطنية رائدة في قطاعي التعدين والأسمدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، الدكتور معن النسور، أن النتائج التي سجلتها الشركة خلال النصف الأول من العام 2026 تعكس نجاحها في تحويل خططها التشغيلية والتسويقية إلى مؤشرات مالية ملموسة، من خلال اتباع سياسات تسويقية مرنة عززت حضور الشركة في الأسواق النوعية ذات العائد المرتفع وفي مقدمتها السوق الأوروبية، إلى جانب المحافظة على مكانتها في الأسواق التقليدية الاستراتيجية مثل الصين والهند، الأمر الذي أسهم في تعظيم العائد من مبيعاتها وتعزيز تنافسيتها عالمياً، مبيناً أن تطوير منتجات عالية الجودة تلبي المواصفات العالمية بالكميات المطلوبة قد أسهم في تعزيز القدرة التنافسية للشركة ورفع حصتها في عدد من الأسواق المستهدفة.
وأشار الدكتور النسور، إلى أن الشركة أنتجت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو (1.44) مليون طن من مادة البوتاس، فيما ارتفعت كميات المبيعات بنسبة 8%، لتصل إلى نحو (1.5) مليون طن، بالتزامن مع ارتفاع متوسط صافي سعر بيع الطن بنسبة 18%، الأمر الذي يعكس قدرة الشركة على توجيه مبيعاتها نحو الأسواق والمنتجات ذات القيمة الأعلى.
ولفت الدكتور النسور إلى أن شركة البوتاس العربية وشركاتها التابعة والحليفة رفدت النظام المصرفي الأردني بنحو (836) مليون دولار من العملات الأجنبية خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل نحو (627) مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 33%، في مؤشر يعكس الأثر المباشر لأداء الشركة على دعم الصادرات الوطنية، وتعزيز تدفقات العملات الأجنبية، وتحسين الميزان التجاري للمملكة.
وتطرق الدكتور النسور إلى أن التحديات الإقليمية التي أثرت على حركة الشحن في عدد من الممرات البحرية استدعت تفعيل خطط لوجستية بديلة بصورة سريعة، شملت تنويع مسارات ووسائل النقل والتوسع في الاعتماد على الشحن البري، بما ضمن استمرار تدفق منتجات الشركة إلى الأسواق، والمحافظة على التزاماتها تجاه عملائها، والحد من تأثير الاضطرابات على عملياتها التصديرية.
وأضاف الدكتور النسور أن النتائج المتحققة تؤكد قدرة الشركة على إدارة مواردها وعملياتها بكفاءة، وتحقيق قيمة أعلى من مبيعاتها، والحفاظ على قوة أدائها التشغيلي والمالي في بيئة أعمال تتسم بالتقلب وتسارع المتغيرات.
وأكد الدكتور النسور أن “البوتاس العربية” تواصل تنفيذ مشاريعها التوسعية وعلى رأسها مشروع التوسع الجنوبي وخططها لرفع الكفاءة الإنتاجية، إلى جانب الاستثمار في تطوير المنتجات والصناعات المشتقة وتعزيز الاستدامة في عملياتها، بما يدعم قدرتها على تحقيق نمو طويل الأمد، وترسيخ تنافسيتها، وتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية الأردنية.

