تونس : نقل الغنوشي إلى المستشفى للمرة السادسة خلال شهر

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

أكد عضو هيئة الدفاع، المحامي سمير ديلو، نقل رئيس البرلمان التونسي السابق ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، مساء أمس الأربعاء، إلى المستشفى، مشيراً، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إلى أنه توجه لزيارته، لكنه أُبلغ بوجوده في المستشفى إثر تعرضه لمتاعب صحية. ولفت إلى أن الغنوشي نُقل إلى المستشفى ست مرات خلال شهر واحد.

وحمّلت عائلة الغنوشي السلطات التونسية المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن السلامة الجسدية لراشد الغنوشي وعن حياته، ودعت، في بيان عاجل لها اليوم الخميس، المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام العالمية وقوى الرأي العام إلى التدخل العاجل لحماية حياته قبل فوات الأوان. وأوضح البيان أن صحة الغنوشي لا تنفك تتدهور بشكل مستمر ومتسارع خلال الشهرين الماضيين، وأنه أُغمي عليه في عدة مناسبات. 

- Advertisement -

ولفت البيان إلى أن السلطات التونسية فرضت، خلال 11 يوماً، حصاراً حول الغنوشي، بمنع العائلة ومحاميه من زيارته والاطمئنان عليه، وحجبت كل معلومة عن وضعه. وقالت إنه، وبعد فترة من العزل القسري، أُعيد الغنوشي إلى السجن، ولكن وضعه الصحي تعكر مرة أخرى، ما استدعى نقله إلى المستشفى للمرة السادسة خلال هذا الشهر. وقالت العائلة إن ما يتعرض له الغنوشي داخل السجون التونسية أصبح يتجاوز الخلاف السياسي، ليعكس حالة من الانتقام والحقد لدى النظام التونسي، وإنه قبل سجنه تعسفياً في سن الـ82، كان يتمتع بصحة ونشاط عاليين، وكان متعايشاً بشكل جيد مع مرض الباركنسون، عبر نظام غذائي ونمط حياة صحي ورياضي صارم مكّناه من التمتع بوضع صحي متوازن، ومواصلة أنشطته دون انقطاع وبشكل فعال.

وأوضحت العائلة أنه منذ اعتقاله، بدأ الغنوشي يعاني من ارتفاع شديد وغير مسبوق في ضغط الدم، وإرهاق حاد لا يتوافق أبداً مع طبيعته النشطة، مؤكدة أن ما ترتكبه السلطات التونسية يمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات دولية ملزمة. 

وطالبت العائلة بالإنهاء الفوري للعزل الطبي، والسماح غير المشروط لعائلته ومحاميه بزيارته في المستشفى، والتمكين الكامل والشفاف من ملفه الطبي الشامل دون قيد أو شرط، والسماح لأطباء أعصاب مستقلين بمعاينته وتقييم حالته. ودعت إلى إطلاق سراحه الفوري دون قيود، لأن استمرار احتجاز سياسي يبلغ من العمر 85 عاماً، بعد أكثر من ثلاث سنوات من السجن التعسفي، هو بمثابة حكم بالإعدام البطيء، ولا يوجد له أي مبرر قانوني أو أخلاقي.

يُذكر أنه بعد اعتقاله في 17 إبريل/ نيسان 2023 ضمن حملة شنّتها السلطات ضد المعارضة ونشطاء الرأي، خاض الغنوشي إضراباً عن الطعام في السابق للتعبير عن رفضه “المحاكمات غير العادلة والأحكام الجائرة ومن أجل سلطة قضائية مستقلة”، وقاطع أغلب جلسات المحاكمات. وسبق أن صدرت أحكام عدّة بحق راشد الغنوشي من بينها السجن 22 عاماً في قضية “التخابر”، و5 سنوات في “ملف التمويل الأجنبي”، و14 سنة في قضية “التآمر على أمن الدولة”، فيما يصل مجموع الأحكام التي صدرت ضده حتى اليوم إلى أكثر من 70 سنة.

Share This Article