وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم الكاتب المهندس : محمد عواد الشوبكي،،
اجل ليس ذلك مستحيلا .ان خلصت النوايا وتوفرت الارادة السياسية ،،
للأسف بات الفساد هو القاعدة ،والنزاهة هي الإستثناء،،
نتغنى بالنزاهة في الندوات والمحافل ،وانشئنا لها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، التي اضحت مكبلة اليدين ،،
في الانباء مسؤل يقال ويأخذ معه الجمل بما حمل ولايحاسب ،وسرعان ما ينتسى أمره، ولم نرى أنه عرض على هيئة مكافحة الفساد ، وسرعان ما يعاد تدويره ،بعد ان ينتسى أمره لبرهة بسيطة .وكأنه مكافأة له على معاول الهدم التي استخدمها أثناء الوظيفة العامة .فيما المسؤل النظيف يوضع على الرف ،ويصبح طي النسيان ،،
دعنا من ذلك فهذا أضحى من البديهيات ،ويعرفه القاصي قبل الداني ،،
لن اقول يمكن تطهير اوكار الفساد في يوم وليلة، ولكن استفحال هذه الظاهرة ،يضع هيبة الدولة على المحك، ويفقدنا ثقة المانحين ،ويزيد الضغط المعيشي على المواطن ، كون التجرؤ على المال العام ،يدفع ثمنه المواطن في نهاية المطاف،،
لوضع الحلول ،لا بد اولا من تشخيص اسباب الفساد وانواعه ،،
ومنها على سبيل المثال لا الحصر ،
الاحتماء بالعشيرة .حتى أصبح لدينا مصطلح فاسد مدعوم ،لا شك أن العشائر بريئة من ذلك ، كبراءة الذئب من دم يوسف ،،
العشائر ذات المثل الفاضلة لا تدعو لذلك .ولكن نفرا من بني جلدتنا يحتمون خلفها ليمارسوا فسادهم .يدعمهم نفر بل ثلة من أفراد عشيرة متنفعين ،لا يمثلون السواد الاعظم ،،
كذلك الفساد الإداري العامودي ، وانا خدمت في القطاع العام ردهة من الزمن ،هنالك ما يسمى بالدولة العميقة . رئيس قسم نظيف فوقه مدير فاسد وتحته موظف أو موظفين فاسدين مرتبطين بالمدير ،بحيث أضحى رئيس القسم مجرد رجل طاولة لا يمارس صلاحياته ويريد ان يجامل لينفذ بجلده، والويل له من الثبور وعظائم الأمور أن تصدى لذلك ،فسيصبح في خبر كان ،وقس،على ذلك بقية المستويات الإدارية من أعلى الهرم في الوزارة إلى أدناه ،،
كلنا يتذكر سجالا بين اثنين من كبار علية القوم للتباهي في الفساد ،” من عين أكثر مني فليلاقني ببطن هذا الوادي ” هذا مؤشر خطير وصل حد التباهي ، وهنالك العديد من هذه الأمثلة المؤسفة للأسف ،،
لن أطيل فهذا موضوع شائك وطويل، استعرضنا في هذه العجالة غيض من فيض من مكونات الفساد المالي والإداري على حد سواء ،،
ان تطبيق القانون وتفعيل الدور المؤسسي والشفافية ، كفيلان بتقليص هذه الظاهرة المؤسفة وتجفيف منابعها .والحد من المحسوبية وتغيير الثقافة المجتمعية المبنية على الواسطة وتبادل المنافع على حساب الكفاءة. وعلى حساب العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ،،
وان لم يتم تدارك الأمور، فلسوف تزداد هذه الظاهرة المقززة وتزيد من حالة الاحتقان ،أليس كذلك؟!!

