819  مليون دينار ديون شركات الكهرباء على الأردنيين ..

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

بلغت الديون المتراكمة على فواتير الكهرباء في الأردن نحو 819 مليون دينار، في رقم يلخص حجم الأزمة المعيشية التي تعصف بالأسر، ويضع آلاف المواطنين أمام خيار صعب بين سداد الفاتورة أو تغطية الاحتياجات الأساسية الأخرى.ووفق المعلومات المتوفرة، تتركز نحو 500 مليون دينار من إجمالي هذه الديون في محافظات العاصمة والزرقاء ومادبا والبلقاء وحدها، ما يعني أن سكان إقليم الوسط يتحملون العبء الأكبر من المديونية.

- Advertisement -

الشكاوى تتزايد يوماً بعد يوم. رب أسرة في الزرقاء يقول إن فاتورة الشهر الماضي وصلت إلى 140 ديناراً، بينما لا يكفي راتبه لأكثر من أسبوعين. وفي مادبا والبلقاء لجأت عائلات إلى تقسيط الفواتير أو قطع التيار بالكامل خوفاً من تراكم المبالغ وغرامات التأخير.

الصورة العامة التي ينقلها المواطنون واضحة: “وصلنا لمرحلة لم نعد نستطيع فيها دفع فاتورة الكهرباء”.ويدخل فصل الصيف بذروة استهلاك أجهزة التبريد، ويقترب الشتاء مع أجهزة التدفئة، ليضاعف من قيمة الفواتير ويزيد من الضغط على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط. ويعزو خبراء في قطاع الطاقة تضخم هذه الديون إلى 3 أسباب رئيسية: ارتفاع كلفة التعرفة المرتبطة بأسعار الوقود عالمياً، وزيادة الاستهلاك المنزلي، وتراجع القدرة الشرائية مقابل ثبات الرواتب وارتفاع باقي النفقات.

شركات توزيع الكهرباء من جهتها تؤكد أنها مضطرة لتحصيل المستحقات لتغطية كلف الشراء من الشركة الوطنية وتفادي أي انقطاعات واسعة. وتقدم حالياً خيارات التقسيط وجدولة الديون، وتعمل على تركيب العدادات الذكية، فيما يقدم صندوق المعونة الوطنية دعماً جزئياً للأسر الأكثر حاجة.لكن هذه الإجراءات يراها مواطنون “مسكنات” لا تعالج جوهر المشكلة.

وتطالب جمعيات حماية المستهلك بمراجعة شاملة لتعرفة الكهرباء، وإعفاء جزئي للشرائح الأقل استهلاكاً، وإطلاق مبادرة وطنية لتسديد جزء من الديون المتراكمة على الأسر المتعثرة.

819 مليون دينار ليست رقما على الورق فقط. هي فواتير متراكمة في البيوت، وإنذار بأن فاتورة الكهرباء قد وصلت بالفعل إلى حد لا يحتمل.

Share This Article