وكالة تليسكوب الإخبارية
خلف غبار التوجهات التي هزت ريف إدلب، تكشفت معطيات مثيرة تشير إلى أن دمشق لم تكن غائبة عن رصد الهواجس الإسرائيلية المتصاعدة؛ حيث أفاد مصدر مطلع بأن حكومة أحمد الشرع بادرت بإرسال رسائل واضحة إلى الجانب الإسرائيلي عبر قنوات وسيطة، لتوضيح أسباب إعادة تأهيل مدارج قاعدة “أبو الظهور”، مؤكدة أن التحركات تهدف لتعزيز قدرات الجيش السوري الدفاعية ولا تحمل أي نوايا عدائية.
إلا أن “طمأنة الشرع” اصطدمت بحسابات نتنياهو المعقدة؛ فوفقا لمصادر أمريكية وإسرائيلية، أبلغ الكيان البيت الأبيض مسبقا بأن الضربة لا تستهدف دمشق بحد ذاتها، بل تهدف إلى “ردع تركيا” ومنعها من إرسال شحنة أنظمة عسكرية متطورة كانت في طريقها للقا/عدة، وقطع الطريق أمام أي حشد عسكري تركي أوسع في الشمال السوري.
وبينما نفت أنقرة هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، متهمة إسرائيل باختلاق الذرائع لضرب استقرار المنطقة، يبدو أن مطار “أبو الظهور” قد تحول من مجرد قاعدة جوية سورية إلى “صندوق بريد” دام بين أنقرة والكيان.
فهل سقطت رسالة الشرع الدبلوماسية تحت أنقاض المدارج؟ وهل تنجح دمشق في حماية سيادتها من أن تصبح ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية؟
المشهد يزداد تعقيدا .. فبين رسالة دمشق الهادئة، ومقذوفات تل أبيب الغاضبة، والنفي التركي القاطع، من يمتلك الحقيقة الكاملة عما كان يدور خلف أسوار القاعدة؟

