وكالة تليسكوب الإخبارية
لوّح العشرات من الأطباء والكوادر الأكاديمية بمقاطعة امتحانات المجلس الطبي الأردني “البورد”، في تصعيد غير مسبوق رداً على التشكيلة الأخيرة للجان اللجان العلمية والامتحانية، وسط حالة من الاستياء الشديد نتيجة طغيان المحسوبيات وغياب العدالة في التمثيل المؤسسي.
وأكد أطباء في تصريحات صحفية أن خطوة المقاطعة تأتي كرفض قاطع لآلية التعيين التي وصفوها بـ “الاستئثارية”، مشيرين إلى أن القرار الحالي ينال من نزاهة الاختبارات ويُضعف القيمة العلمية لشهادة البورد الأردني التي حظيت بعقود من السمعة المرموقة محلياً وإقليمياً.
أبرز أسباب التصعيد والمقاطعة:
- طغيان المحسوبية والمعارف: يُعرب الأطباء عن غضبهم مما اعتبروه غلبةً للصلات الشخصية والمحسوبيات على حساب الكفاءة والمعايير المهنية، مما أدى إلى تعيين أسماء دون مراعاة للخبرة والأحقية الأكاديمية.
- الإقصاء التام للقطاع الجامعي: أبدى الأطباء دهشتهم من خلو اللجان من الكوادر والأكاديميين في الجامعات الأردنية، رغم كونها بيت الخبرة المرجعي في التعليم الطبي، ورغم تقديم الجامعات قوائم رسمية تضم نخبة من أطبائها المتخصصين.
- غياب التوزيع العادل للمؤسسات: انتقدت الأوساط الطبية التهميش الواضح لمؤسسات صحية كبرى في القطاعات العامة والخاصة والخدمات الطبية، مقابل منح تمثيل غير متكافئ لجهات أخرى، مما أخل بمبدأ التشاركية الوطنية.
- ضرب جودة المخرجات العلمية: شدد المقاطعون على أن تشكيل لجان غير متوازنة سينعكس مباشرة على مستوى الامتحانات والتقييم، وبالتالي يُهدد جودة الكوادر الطبية الخريجة ومستقبل الرعاية الصحية.
وطالبت الفعاليات الطبية والنقابية وزارة الصحة والمجلس الطبي الأردني بالتدخل العاجل وإلغاء التشكيلة الحالية فوراً، وتشكيل لجان جديدة وفق أسس ومعايير عادلة ومكتوبة تضمن تمثيل جميع القطاعات بحسب ثقلها العلمي والمؤسسي، مؤكدين أن قرار المقاطعة سيبقى قائماً حتى تصحيح المسار.

