الأستاذ ياسر فائق الصوافطه .. عضيد التميّز وسند الميدان

dawoud
3 Min Read

في وصف أحد رجالات الإدارة الذين يؤمنون برسالتهم التربوية، يحضرني قول امرئ القيس:

- Advertisement -

«مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا
كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ»

ولعل أجمل ما في هذا الوصف حركته وإقدامه وسرعة انتقاله بين المواقف؛ وهي صورة نجد شيئًا منها في الإدارة حين يكون صاحبها حاضرًا في الميدان، لا يكتفي بالمكتب، بل يمضي بين تفاصيل العمل إقبالًا ومتابعةً ومبادرة.

ومما شهدته له في الميدان، أن الأستاذ ياسر فائق الصوافطه، مدير مدرسة أبي بكر الصديق الأساسية للبنين في لواء قصبة المفرق، لا يكتفي بالمكتب؛ فتراه مع ولي أمر، وقريبًا من المعلمين والطلبة، يتفقد الغرف الصفية، ويتابع سجلات المدرسة والغرف الإدارية، ويراجع الجداول وشؤون العمل، ويساعد المعلمين في التعامل مع منظومة التعليم الإلكتروني.

وتراه حاضرًا في تفاصيل العملية التعليمية؛ ففي المكتبة يتابع مع الطلبة بعض الفيديوهات التعليمية، وفي المختبر يوجه لهم الأسئلة أثناء التجارب، وفي غرفة الوسائل التعليمية يتابع ما يُقدَّم لهم، وفي غرفة مصادر التعلم يتدخل شخصيًا، بل وقد يتولى بنفسه تقديم حصة للطلبة.

ولا يقف حضوره عند المتابعة والتوجيه؛ ففي حملات النظافة المدرسية يشارك بنفسه، وينزل إلى الميدان، ويعمل بيديه إلى جانب العاملين والطلبة، في صورة تعبّر عن قناعة بأن المسؤولية لا تُمارس من بعيد، وأن القدوة تبدأ حين يشارك القائد فريقه تفاصيل العمل، مهما كانت بسيطة.

وفي الجانب الإنساني، يظهر أثر الإدارة القريبة من الناس؛ مع الطلبة مصافحةٌ وابتسامةٌ واستماعٌ لمشكلاتهم وسعيٌ لحلها، ومع المعلمين قربٌ وتفهّمٌ ومساندة، واستماعٌ لما يواجهونه، وحرصٌ على أن يجدوا منه العون حين يحتاجون إليه.

حاضرٌ، متابعٌ، مبادرٌ، مساندٌ، وقريبٌ من الجميع؛ صفات تختصر جانبًا من حضوره، وتكشف عن نهج إداري يرى أن القيادة ليست موقعًا يُجلس فيه، بل مسؤوليةٌ تُمارس في الميدان.

أن تكون بين الناس، لا فوقهم.

فبعض الرجال لا تحتاج إلى كثير وصف؛ يكفي أن ترى أثرهم في الميدان، وأن ترى كيف يصافحهم الطلبة ويطمئن إليهم المعلمون، وتراه يعمل إلى جانب فريقه، لتعرف قدرهم.

كل التقدير والاحترام للأستاذ ياسر فائق الصوافطه، على ما يقوم به من جهد، وما يقدمه من دعم، وما يتركه من أثر طيب في نفوس طلبته وزملائه، وعلى حضوره الذي يجعل من الإدارة عملًا يُرى، وقدوةً تُمارس، وأثرًا يبقى.

Share This Article