المخدرات.. حينما ينهار البيت وتنهار الأجيال

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم: الإعلامية راندا رفاعي

إنها ليست مجرد لفافة أو قرص أو حقنة، إنها معول هدم يهدم كل شيء، يهدم الشاب، ويهدم البيت، ويهدم جيلاً كاملاً كنا نعول عليه.

- Advertisement -

ماذا تفعل المخدرات بشبابنا؟

إنها تسرق منه عقله قبل صحته. تحوله من شاب مليء بالطموح والأحلام، إلى جسد بلا روح، بلا إرادة، بلا كرامة. شاب كان من المفترض أن يبني مصنعًا ويزرع أرضًا ويحمل سلاحًا يدافع به عن وطنه، أصبح أسيرًا لكيف، يبيع كل شيء من أجل جرعة، حتى نفسه.

وتأثيرها على البيت؟

البيت الذي يدخله الإدمان، يدخله الخراب. لم نعد نسمع عن بيت مستقر فيه مدمن. صراخ طول الليل، فلوس تضيع، ذهب الأم يُباع، عفش البيت يختفي قطعة قطعة. الأم تبكي في صمت، والأب يموت بحسرته، والأخوات يعشن في رعب. البيت يتحول من سكن وأمان إلى سجن من الخوف والقلق.

أما الكارثة الكبرى.. فهي على المتزوجين

كم من بيت مصري انهار بسبب المخدرات؟ الزوج المدمن لا يعرف معنى مسؤولية، لا يعمل، لا ينفق، يده ممدودة دائمًا بالضرب والإهانة. يهمل زوجته وأولاده، ويحول الحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق. فتكون النتيجة الحتمية هي الطلاق. طلاق ليس لخلاف عادي، بل طلاق من أجل النجاة. كم من زوجة استغاثت وكم من طفل شرد لأن الأب اختار طريق المخدرات على طريق بيته.

والأجيال؟ الأجيال بقت في ذمة الله

عندما يدمن الأب، يضيع الأبناء. أطفال يتربون في الشارع، بلا قدوة، بلا تربية، بلا حنان. جيل كامل ينشأ وهو يرى المخدرات شيئًا عاديًا، فيكبر وهو يقلد ما رأى. هكذا تضيع الأجيال، جيل وراء جيل، ونحن نقف نشاهد.

إنها ليست قضية متعاطي، إنها قضية وطن.

وطن يُسرق شبابه وتُهدم بيوته وتُشرد أجياله.

أفيقوا يا شباب مصر، فأنتم الأمل.

واحتووا أبناءكم يا كل أب ويا كل أم، قبل أن يحتويهم تجار الموت.

اللهم احفظ شبابنا وبيوتنا وأجيالنا من هذا البلاء.

Share This Article