وكالة تليسكوب الإخبارية
يواجه القطاع الطبي الخاص في المملكة حالة من الشلل الإداري، أدت إلى تعطل تصويب أوضاع وتراخيص نحو 500 عيادة طبية تعمل داخل حرم المستشفيات الخاصة؛ جراء شروط تعجيزية وتباطؤ في الإجراءات تنحصر مسؤوليته الكاملة داخل أروقة وزارة الصحة، على الرغم من التسهيلات والمرونة التي أبدتها الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة.
ورغم صدور تعاميم حكومية تقضي بمنع أي عيادة غير مرخصة من ممارسة عملها أو الاعتماد لدى شبكات التأمين الصحي، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن تعثر الملف حصراً لدى مديرية تراخيص المهن والمؤسسات الصحية في وزارة الصحة، التي أضحت العقبة الرئيسة أمام انجاز المعاملات.
العقبة الإدارية ودور الجهات المساندة
- وزارة الصحة (البؤرة الرئيسة للتعطيل): تُصر الوزارة على تطبيق نظام التراخيص الجديد بمهل زمنية قصيرة دون توفير الكوادر أو الإجراءات اللازمة للتعامل مع المئات من المعاملات المتراكمة، مما تسبب في تكدس العرائض وتجميد قرارات الترخيص في أروقة مديرية تراخيص المهن دون مبرر واضح.
- دائرة ضريبة الدخل والمبيعات (تعاون وربط إلكتروني متقدم): أبدت الدائرة جاهزية عالية ومرونة ملموسة من خلال توفير آليات إلكترونية سلسة للربط بنظام الفوترة الوطني وتسهيل الحصول على براءات الذمة الضريبية لدعم استقرار المنظومة الطبية والمالية.
- أمانة عمان الكبرى (تسهيلات تنظيمية للمباني القائمة): أظهرت الأمانة تفهماً كبيراً لطبيعة المباني والعيادات القديمة القائمة داخل المستشفيات، ويسّرت إجراءات المخططات ورخص المهن بما يضمن السلامة العامة دون فرض تعقيدات هندسية تُعطل العمل الطبي.
تداعيات المأزق على المرضى والقطاع
أدى هذا التعطيل المنحصر في وزارة الصحة إلى وضع الأطباء في مواجهة مخاطر الإخراج القسري من شبكات التأمين الصحي والبنك المركزي، مما يهدد بوقف الخدمات الطبية عن آلاف المرضى والمراجعين، ويضع السمعة الطبية المرموقة للمملكة على المحك إذا لم تسارع الوزارة إلى مجاراة مرونة الجهات الأخرى وإنهاء التكلس البيروقراطي فوراً.





