وكالة تليسكوب الإخبارية
وجّه الشيخ القبلي البارز عصام هزاع الصبيحي نداءً شديد اللهجة دعا فيه إلى مراجعة المواقف والابتعاد عن الانجرار خلف الفتن والصراعات التي قال إنها تستنزف دماء أبناء الصبيحة وتدفع بهم إلى مواجهات لا تخدم مصالحهم.
وأكد الشيخ عصام هزاع الصبيحي في رسالته أن الاستمرار في الخطأ بعد معرفة الحقيقة يعد ظلماً، داعياً إلى التراجع عن أي ممارسات يرى أنها تضر بالأهل والمجتمع، ومحذراً من تحويل أبناء الصبيحة إلى وقود في معارك وصفها بأنها ذات أبعاد سياسية، وليست كما يتم تصويرها للبعض على أنها معارك عقائدية أو جهادية.
وقال الشيخ عصام إن أبناء الصبيحة يجب أن يوجهوا جهودهم لحماية حدود مناطقهم والتصدي لأي تهديد مباشر يطال أرضهم، مشيراً إلى أن القتال يجب أن يكون في مواقع الدفاع عن الأرض والأهل، وليس في صراعات يرى أنها تخدم حسابات سياسية لا علاقة لها بمصالح أبناء المنطقة.
وتساءل الشيخ عصام هزاع الصبيحي عن أسباب عدم تحرك بعض الجبهات الأخرى، ومنها جبهات تعز ومأرب، وعدم وجود تحركات مماثلة من بعض القوى، مؤكداً أن ذلك – بحسب رؤيته – يعود إلى إدراك تلك الأطراف لطبيعة المشهد وتعقيداته السياسية، وليس بالضرورة بسبب الجبن أو الضعف.
كما تساءل عن غياب التحركات العسكرية والدعم النوعي في مواجهة الحوثيين، بما في ذلك عدم تعزيز بعض الجبهات بمنظومات دفاعية متطورة أو تحركات جوية، في الوقت الذي قال فيه إن التدخلات العسكرية شهدت حضوراً في مناطق جنوبية أخرى، داعياً إلى أن تكون الأولوية لمواجهة الأخطار الحقيقية وحماية الدماء.
وفي جانب آخر من حديثه، وجه الشيخ عصام رسالة مباشرة إلى أبناء الصبيحة، دعاهم فيها إلى اتقاء الله في دماء أهلهم، مؤكداً أن الإنسان سيقف يوماً أمام الله ويُسأل عن مواقفه وأفعاله، وشدد على أن طاعة أي طرف أو جهة لا تكون في ما يخالف الحق والعدل.
وردّ الشيخ عصام على حملات التخوين التي تطاله، مؤكداً أن ما يهمه هو راحة ضميره وموقفه مما يراه من أخطاء أمامه، مشيراً إلى أنه سبق أن تعرض للسجن لمدة عامين، وأنه سيقوم بنشر ما لديه من وثائق وشهادات حول قضايا قال إنها مرتبطة بمراحل سابقة.
وأوضح الشيخ عصام هزاع الصبيحي أنه يمتلك – بحسب قوله – دلائل ووثائق سيكشف عنها للرأي العام، تتعلق بما وصفه بوجود ارتباطات للواء محمود الصبيحي بجماعة الحوثي خلال مراحل سابقة، مؤكداً أنه سيعرض ما لديه من معلومات وتفاصيل للرأي العام لإيضاح ما جرى بعيداً عن التخوين أو المزايدات.
وأضاف أن فرض اللواء محمود الصبيحي في بعض المناصب والمواقع القيادية، ومن بينها موقعه في هرم السلطة، كان – بحسب ادعائه – نتيجة ترتيبات فرضتها جماعة الحوثي في تلك المرحلة، مشيراً إلى أنه سيكشف ما لديه من وثائق وشهادات حول هذه الملفات، بما في ذلك ما وصفه بشهادة زور مرتبطة بقضية محمود الصبيحي، إضافة إلى تفاصيل أخرى قال إنها تتعلق بخلافات واتفاقات سابقة وسجن صبري عوجري.
واختتم الشيخ عصام هزاع الصبيحي نداءه بالتأكيد على ضرورة العودة إلى صوت الحكمة والعقل، وتغليب مصلحة الناس وحرمة الدماء على الحسابات السياسية، داعياً أبناء الصبيحة إلى تجنب الفتن والتمسك بما يخدم أمنهم وكرامتهم ومستقبلهم.


