الدين الحكومي يرتفع 6.332 مليار دينار في عهد حكومة حسان.. والرصيد يقترب من 50 مليارا

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

قال الخبير الاقتصادي والمالي عدلي قندح إن إجمالي رصيد الدين الحكومي، شاملاً الدين الذي يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، ارتفع بنحو 6.332 مليار دينار بين نهاية آب 2024 ونهاية حزيران 2026، ليصل إلى 49.6764 مليار دينار، وفق أحدث البيانات الرسمية المتاحة.

- Advertisement -

وأوضح قندح أن نهاية آب 2024 استُخدمت نقطةً مرجعية لأنها تمثل آخر بيانات شهرية مكتملة قبل تشكيل حكومة الدكتور جعفر حسان في 18 أيلول 2024، مشدداً على أن الرقم يقيس التغير في إجمالي رصيد الدين القائم، وليس إجمالي عمليات الاقتراض والإصدارات التي نفذتها الحكومة خلال الفترة.

وبيّن أن إجمالي الاقتراض أو ما يُعرف بـGross Borrowing يكون عادة أعلى من الزيادة في رصيد الدين؛ لأن جانباً من القروض وإصدارات السندات يُستخدم لسداد أقساط وسندات مستحقة وإعادة تمويل ديون سابقة. ولذلك، لا يجوز وصف مبلغ 6.332 مليار دينار بأنه يمثل إجمالي القروض الجديدة التي أصدرتها الحكومة.

وأضاف أن الزيادة توزعت تقريباً بين 4.719 مليارات دينار في الدين الداخلي، بما يشمل زيادة حيازات صندوق استثمار أموال الضمان من أدوات الدين الحكومي، ونحو 1.613 مليار دينار في الدين الخارجي. وارتفع الدين الذي يحمله صندوق الضمان وحده بنحو 2.446 مليار دينار خلال الفترة.

وأوضح قندح أن الدين الحكومي باستثناء ما يحمله صندوق الضمان ارتفع من 33.808 مليار دينار في نهاية آب 2024 إلى نحو 37.695 مليار دينار في نهاية حزيران 2026، أي بزيادة تقارب 3.886 مليارات دينار. أما صافي دين الحكومة بعد استثناء ما يحمله صندوق الضمان وخصم الودائع الحكومية، فارتفع بنحو 3.012 مليارات دينار.

وأكد أن تقييم السياسة المالية لا ينبغي أن يقتصر على الرقم الاسمي للدين أو قيمة الإصدارات، وإنما يجب أن يشمل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وكلفة الفوائد، وآجال الاستحقاق، ومتوسط تكلفة الاقتراض، ومخاطر إعادة التمويل، وقدرة الاقتصاد على تحقيق نمو وإيرادات تكفي لخدمة الدين.

وأشار إلى أن وصول إجمالي الدين إلى نحو 49.7 مليار دينار يستدعي مواصلة خفض عجز الموازنة الأولي، وتعزيز الإيرادات من خلال توسيع النشاط الاقتصادي وتحسين كفاءة التحصيل، وضبط نمو النفقات الجارية، إلى جانب إطالة آجال الاستحقاق وتخفيض تكلفة التمويل وتقليل مخاطر إعادة التمويل.

وختم قندح بأن التحدي الحقيقي لا يقتصر على حجم الدين، بل يتمثل في مساره المستقبلي، وسرعة نمو كلفة خدمته، والغرض الذي يُستخدم الاقتراض من أجله؛ إذ يختلف أثر الاقتراض الموجه إلى مشروعات منتجة ومحفزة للنمو عن الاقتراض المستمر لتمويل نفقات جارية وعجز هيكلي.

Share This Article