وكالة تليسكوب الإخبارية
في الانتخابات الصناعية لا تقتصر المنافسة على شغل المواقع أو تحمل المسؤوليات، بل تمثل محطة مهمة لاختيار من يمتلك الخبرة والمعرفة والقدرة على حمل قضايا القطاع الصناعي والدفاع عن مصالحه والعمل على تطويره.
وفي هذا السياق، تبرز كتلة التوافق، التي يحمل اسمها دلالة واضحة على أهمية التوافق ووحدة الصف داخل القطاع الصناعي وتضم في صفوفها أسماءً لها حضورها وخبرتها في المشهد الصناعي، وفي مقدمتها المهندس فتحي الجغبير، إلى جانب نخبة من الصناعيين وأصحاب الخبرة.
وتكتسب الكتلة أهمية من تركيزها على فكرة أساسية، تتمثل في أن قوة الصناعة الأردنية ترتبط بقدرة ممثليها على توحيد الجهود، والاستماع إلى مختلف الآراء والعمل بروح الفريق بما يخدم مصالح الصناعيين ويعزز تنافسية القطاع.
فالانتخابات الصناعية ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لاختيار من يستطيع تحويل التحديات التي تواجه الصناعيين إلى ملفات عمل وحلول عملية، والمساهمة في تحسين بيئة الاستثمار والإنتاج، وتعزيز حضور الصناعة الوطنية.
كما أن وحدة الصف الصناعي تبقى عاملاً مهماً في مواجهة التحديات فاختلاف وجهات النظر أمر طبيعي في أي انتخابات، لكن المصلحة المشتركة تظل المظلة التي يمكن أن تجمع الجميع حول أهداف واضحة، من بينها دعم الصناعة الوطنية، حماية مصالح العاملين فيها وتعزيز قدرتها على المنافسة محلياً وإقليمياً.
ومن هنا، تبدو كتلة غرفة صناعة عمان أكثر من مجرد اسم لكتلة انتخابية؛ فهي تحمل رسالة تقوم على جمع الخبرات وتكاملها، وتقديم العمل الجماعي على المصالح الفردية، وفتح مساحة أوسع للحوار والتعاون بين مختلف مكونات القطاع.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبقى الكلمة للصناعيين لاختيار من يرونه قادراً على تمثيل تطلعاتهم وحمل ملفاتهم، على أن تكون المنافسة مساحة لطرح البرامج والأفكار وأن يبقى الهدف الأوسع هو صناعة أردنية أكثر قوة وقدرة على النمو والمنافسة.
صناعتنا أقوى بوحدتها، ومستقبل القطاع مسؤولية مشتركة.


