وكالة تليسكوب الاخبارية
قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بالإنابة، كريستيان سوندرز، الثلاثاء، إن العجز المالي للوكالة يتراوح حاليا بين 90 و100 مليون دولار، محذرا من اتخاذ “قرارات صعبة للغاية” قد تؤدي إلى تقليص الخدمات إذا لم يتم تأمين التمويل خلال الشهرين المقبلين.
وأضاف سوندرز، من نيويورك، أن الأونروا بدأت العام بعجز قدره 200 مليون دولار، قبل أن تسهم إجراءات خفض الرواتب والتبرعات في تقليصه، وفقا للمملكة.
وأوضح أن الوكالة تدرس حاليا خطط طوارئ، مؤكدا أن أي قرارات بهذا الشأن ستؤدي إلى تقليص الخدمات، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن.
ووصف الوضع الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية بأنه “صعب للغاية”، في ظل الدمار الواسع والقيود المفروضة على دخول المساعدات والأدوية والمستلزمات الطبية والمواد اللازمة للخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن كميات المساعدات التي تدخل غزة غير كافية، وأن القيود على المواد المصنفة “ثنائية الاستخدام”، ومنها الوقود ومضخات المياه والصرف الصحي والمولدات، تجعل تقديم الخدمات أكثر صعوبة.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى تخفيف القيود وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية المسموح بإدخالها إلى القطاع، موضحا أن الأونروا غير مسموح لها بإدخال المساعدات مباشرة، ما يضطرها للعمل عبر منظمات شريكة.
وفي الضفة الغربية، أشار سوندرز إلى استمرار المستوطنات وعنف المستوطنين، لافتا إلى تهجير فلسطينيين من منازلهم، فيما تعمل الأونروا على توفير مساكن لنحو 450 طفلا شردوا من بيوتهم، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية.
وقال إن السلطات الإسرائيلية استولت في القدس على مقر الأونروا ومركزها الصحي وبعض مدارسها ومراكزها الصحية، ما أدى إلى “طرد الأونروا من القدس الشرقية”، مؤكدا استمرار عمل الوكالة في غزة والضفة الغربية.
وأكد سوندرز أن التوصل إلى اتفاق سلام يمكن أن يتيح للإسرائيليين والفلسطينيين ودول وشعوب المنطقة العيش بسلام، ويسهم في حل المشكلة.

