وكالة تليسكوب | بقلم لما شطاره
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا لتصبح الأجهزة الذكية رفيقاً دائماً لأطفالنا، لكن خلف شاشات الألعاب البراقة تختبئ عوالم مظلمة وشبكات إجرامية محترفة تستهدف عقولهم البريئة عبر ألعاب وتطبيقات تواصل مثل غرف الدردشة داخل ألعاب الورق كجواكر ، حيث يبدأ المجرمون بالتقرب من الأطفال عبر الهدايا الوهمية والدعم المالي لكسب ثقتهم وابتزازهم بطلبات خطيرة قد تنتهي بانخراطهم في عصابات دولية أو الانتحار ، وتتجلى أبشع صور هذا الإنحراف في استغلالهم لتنفيذ أفعال سادية موثقة عبر الكاميرا لبيعها في الأسواق السوداء الرقمية، مثل تحريضهم على تعذيب الحيوانات الأليفة أو ترويعها وتوثيق مشاهد دموية قاسية، وصولاً إلى أفعال إجرامية بحق أطفال آخرين تدر أموالاً طائلة على شبكات الإجرام، وهنا تكمن الخطورة الكبرى في غياب الوعي الأسري حيث يتعامل الأهل مع تصرفات أطفالهم الشاذة على أنها مجرد نزوات عابرة متجاهلين أن علامات السادية والميول الإجرامية قد تبدأ مبكرة حتى من خلال إيذاء حشرة أو قطة، مما يجعل الرقابة والدقة في متابعة ما يفعله الأطفال عبر هواتفهم واكتشاف بوادر القسوة لديهم واجباً حتمياً قبل فوات الأوان.
شطاره تكتب : جرس إنذار في كل بيت: عندما يتحول الهاتف المحمول إلى نافذة خلفية نحو الجريمة المنظمة والسادية المبكرة

