الطيار أبلغ الأردن بتعرض الطائرة للاختطاف.. لماذا أقلعت مقاتلات أردنية وسعودية وإسرائيلية؟

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
كشفت تقارير جديدة تفاصيل مثيرة بشأن الحادث المروع الذي وقع الاربعاء على متن طائرة تابعة لشركة فلاي دبي كانت في طريقها من دبي الى تل ابيب، بعدما تبين للسلطات ان الحادث لم يكن مجرد حالة طوارئ جوية اعتيادية، بل تضمن بلاغا مباشرا من قائد الطائرة عن تعرضه للاختطاف.
وبحسب تقرير بثته هيئة البث الاسرائيلية “كان”، ابلغت السلطات الاردنية الجانب الاسرائيلي ان قائد الطائرة تواصل معها وابلغها بانه يتعرض للاختطاف، الامر الذي دفع المسؤولين الى التعامل مع الحادث باعتباره تهديدا امنيا محتملا على متن طائرة مدنية.

- Advertisement -

واشارت المعلومات الواردة في التقرير الى ان المسؤولين الاسرائيليين ادركوا ان التحذير لم يكن ناتجا فقط عن رمز استغاثة صدر من جهاز الارسال والاستقبال في الطائرة، بل استند الى اتصال مباشر مع قائد الطائرة، وهو ما رفع مستوى التعامل مع الحادث بشكل كبير.

وفي ظل هذه التطورات، شهدت المنطقة استجابة عسكرية لافتة، حيث اقلعت مقاتلات تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي، فيما دفعت الاردن والسعودية ايضا بطائرات مقاتلة، وسط استعدادات للتعامل مع احتمال تحول ما يجري داخل الطائرة الى تهديد امني جوي واسع.
وبعد نحو نصف ساعة من بدء حالة الطوارئ، بدأت السلطات الاسرائيلية، وفقا للتقرير، تتلقى مؤشرات على احتمال وجود مصابين على متن الطائرة، في وقت كانت فيه الرحلة تواصل مسارها في ظروف بالغة الحساسية.
وكانت الطائرة في طريقها من دبي الى تل ابيب عندما اندلعت مواجهة عنيفة داخل قمرة القيادة، حيث قال مسؤولون اسرائيليون ان مساعد الطيار العماني طعن قائد الطائرة وحاول اسقاطها.

ووفقا لما اوردته التقارير، فقدت الطائرة ارتفاعها بسرعة عقب الحادث، قبل ان يتدخل عدد من الركاب وطيارين اخرين كانوا على متن الرحلة، ويتمكنوا من استعادة السيطرة عليها ومنع تطور الموقف الى كارثة جوية.

وبحسب المعلومات، كان مساعد الطيار المتهم بالهجوم قد التحق بشركة فلاي دبي قبل تسعة اشهر فقط.

وفي نهاية المطاف، اضطرت الطائرة الى تنفيذ هبوط اضطراري في مدينة تبوك السعودية، حيث جرى احتجاز المشتبه به، فيما تلقى قائد الطائرة المصاب العلاج الطبي عقب وصول الطائرة الى الارض.
وبالتزامن مع ذلك، ظهرت تفاصيل جديدة حول الجهود التي بذلت لاعادة المسافرين الذين وجدوا انفسهم عالقين في السعودية بعد الهبوط الاضطراري.

ووفقا لقناة “i24NEWS”، اعتقد مسؤولون دبلوماسيون وامنيون اسرائيليون في بداية الامر ان السلطات السعودية قد تسمح بدخول طائرة انقاذ مدنية اسرائيلية الى المملكة لنقل المسافرين واعادتهم.

وفي هذا السياق، قدمت شركة “ال عال” مقترحا لتسيير رحلة طوارئ الى السعودية، فيما بحث سلاح الجو الاسرائيلي ايضا امكانية ارسال طائرة لنقل الركاب.
ولم تتوقف الخيارات التي ناقشها المسؤولون عند هذا الحد، اذ بحثوا حتى امكانية ارسال طائرة لا تحمل علامات تعريفية، في محاولة لتجاوز الحساسيات الدبلوماسية المرتبطة بهبوط طائرة اسرائيلية داخل الاراضي السعودية.

لكن السعودية رفضت في نهاية المطاف منح تصريح لرحلة الانقاذ الاسرائيلية، لتنتهي بذلك محاولات نقل المسافرين عبر طائرة اسرائيلية.

وبدلا من ذلك، جرى اعادة المسافرين على متن رحلة اخرى تابعة لشركة فلاي دبي، حيث اقلعت الطائرة من السعودية وهبطت بسلام في مطار بن غوريون مساء الاربعاء.

Share This Article