وكالة تليسكوب الإخبارية
شهد مستشفى الأمير حمزة، اليوم، تحركاً تصعيدياً تمثل في وقفة تضامنية واحتجاجية حاشدة نفّذها الأطباء المقيمون من مختلف التخصصات المدرجون على برنامج الاختصاص العالي في الطب في الجامعة الهاشمية، وذلك من داخل مكتب مدير مستشفى الأمير حمزة. جاءت هذه الخطوة للمطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتوضيح الأوضاع الوظيفية والتعاقدية للأطباء، إثر أشهر من العمل الشاق دون رواتب أو توقيع عقود رسمية.
أزمة مالية وعقود معلقة لـ 52 طبيباً
يأتي هذا التحرك وسط معاناة نحو 52 طبيباً معنياً بالأزمة، كانوا قد وقّعوا كتاباً رسمياً موجهاً للجهات المعنية للمطالبة بحقوقهم العادلة، بانتظار استجابة حاسمة من وزارة الصحة بصفتها الخلف القانوني لمستشفى الأمير حمزة.
وفي الوقت الذي تم فيه تصويب الأوضاع المالية والإدارية لكافة موظفي المستشفى الآخرين عقب إلحاقه بوزارة الصحة، بقي أطباء الاختصاص العالي معلقين بين مطرقة المسؤولية الإنسانية وسندان التجاهل الرسمي. ورغم ضبابية الموقف وتراكم الضغوط النفسية والمادية، يواصل الأطباء أداء واجبهم الإنساني والأخلاقي بتغطية المناوبات وساعات العمل الطويلة، متحملين المسؤولية المباشرة عن صحة وسلامة المرضى.
تساؤلات كبرى حول غياب نقابة الأطباء
وفي واقعة تُعدّ الأولى من نوعها في التعامل مع أزمة بهذا الحجم، علت أصوات المحتجين من داخل إدارة المستشفى منتقدة الغياب الفعلي لنقابة الأطباء عن ساحة الحدث.
فبينما يواجه الأطباء اعتصامهم وظروف عملهم القاسية تحت وطأة ضغط هائل، تُشير الأنباء المتداولة إلى انشغال أطراف في القيادة النقابية بفعاليات خارجية ومشاركات في مؤتمرات طبية أو رحلات سياحية بعيدة عن أرض الواقع المأزوم.
ويرى المراقبون والمشاركون في الوقفة أن النقابة، التي يُفترض أن تمثل الحصن المهني والأمان الأول للطبيب، تبدو وكأنها تقف متفرجة أو غائبة عن المشهد تماماً؛ مما يضع علامات استفهام كبرى حول أولويات المؤسسة النقابية وجديتها في الدفاع عن منتسبيها وسط ظروف بالغة الصعوبة.
رسالة الميدان: العمل مستحمد والحق مستحق
واختتم الأطباء وقفتهم التصعيدية من داخل مكتب المدير برفع شعارات تعكس حجم الإحباط والإصرار في آن واحد، متسائلين: كيف يُطلب من الطبيب أن يتصدر الخطوط الأمامية للرعاية الصحية ويتحمل أعباء طائلة وضغوطاً نفسية ومادية لا تُطاق، في وقت يجهل فيه مصير مستحقاته المالية، ولا يجد من نقابته سنداً حقيقيًا يدافع عنه في أوقات الأزمات؟
وأكد المشاركون استمرارهم في رسالتهم الإنسانية تحت شعارات:




















