خبراء إعلاميون يحذرون من تهميش العنصر البشري ويدعون لتأطير استخدامات الذكاء الاصطناعي بحماية حرية الصحافة

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب | لما شطاره
​أكد مشاركون وخبراء في قطاع الإعلام أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تحدياً وفرصاً جديدة لمختلف العلوم، وفي مقدمتها قطاع الإعلام والصحافة، حيث جرى التأكيد خلال جلسات نقاشية متخصصة على آفاق استخدام التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي والإعلامي، وسط أثير تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة هذه الأنظمة على الاضطلاع بالمهام الصحفية الحساسة ومتابعة الأحداث الميدانية في مناطق النزاع كفلسطين وغزة والضفة الغربية لتوثيق الجرائم وانتهاكات جيش الاحتلال. وشدد المشاركون على أن الصحفي الباحث عن الحقيقة والذي يمتلك الضمير المهني والأخلاقي يظل هو الركيزة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، لافتين إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى البأس الإنساني والقدرة على النقل الحقيقي لمعاناة الشعوب. كما دعا الحضور إلى ضرورة وضع أطر تنظيمية وتشريعية دقيقة تضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة ووسيلة مساعدة فحسب وليس موجهاً للعمل الصحفي، بهدف إبقاء الجهات الرقمية والخدمات التكنولوجية خاضعة للمساءولة، وحماية حرية الصحافة والتعددية، وتجنب الانزلاق نحو ما وصف بـ “دكتاتورية التكنو-فاشية”. وأشارت النقاشات أيضاً إلى ضرورة أن تعمل المؤسسات الرسمية والدول بالتوازي مع تطور التكنولوجيا على توحيد المنصات والأدوات التي تخدم قطاع الإعلام، مع الوعي التام بعدم الانجرار وراء الأدوات السابقة وحدها دون مواكبة التحديثات الرقمية الجديدة، واختتم الخبراء بالتأكيد على أن أخلاقيات مهنة الصحافة ليست قواعد جامدة بل هي مبادئ عملية تتطلب الالتزام المستمر بعمليات التحقق الصارمة قبل النشر، وتوفير السياق الإنساني الدقيق للأحداث لمواجهة موجات التضليل والمعلومات المضللة التي قد تبثها منصات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة.

- Advertisement -
Share This Article