شراكة أردنية إماراتية تعيد الحياة للسكك الحديدية.. وميناء معان البرّي في صدارة المشهد.

dawoud
3 Min Read


وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم أحمد خليل القرعان
حين تصبح القطارات ضرورة في عالم اقتصادي متغير يبحث عن ذاته في زيادة الإنتاج وتقليل الكلفة التشغيلية ، فإن الأردن سيصبح بعون الله خلال السنوات القادمة قبلة اقتصادية هامة، وميناءً برياً سينشىء في معان سيعود بالنفع على الوطن وسكان المحافظات الجنوبية.

فبعد توقف دام عشرات السنوات وفي خطوة تاريخية وغير مسبوقة،أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني الحياة للسكك الحديدية بالشراكة مع الإمارات المختصة بهذا الشأن عبر الشركة الاردنية الإماراتية للقطارات لنقل الفوسفات والبوتاس من مناطق التعدين إلى ميناء العقبة الصناعي.

- Advertisement -

وسيسهم هذا المشروع العملاق في فتح مسار جديد وفعّال لنقل الفوسفات والبوتاس، لدعم حركة الإنتاج بكفاءة عالية متوقع ان تصل إلى ١٦ مليون طن سنوياً،نصيب الفوسفات منها ١٣ طناً والبوتاس ٣ ملايين طن.

ويحمل هذا المشروع العملاق العديد من المزايا للاقتصاد والبيئة الأردنية، إذ يعتبر وسيلة نقل أسرع للتجارة، إضافة إلى تحقيق عوائد استراتيجية واقتصادية وبيئية كبرى تتمثل في تسريع وتيرة نقل البضائع ومنتجات المصانع وتعزيز حركة التجارة الداخلية والخارجية.

كما وتعتبر القطارات في هذا الزمن وسيلة نقل صديقة للبيئة تقلل بشكل كبير وملحوظ من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن وسائل النقل التقليدية، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة، وكما سيخفف من الضغط على شوارع العقبة.

وقد دشن جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، المشروع بوضع حجر الأساس لهذا المشروع والناقل الوطني العملاق بمدينة العقبة يوم الاثنين٢٠٢٦/١٠/٥، لربط ميناء العقبة الصناعي بسكة حديدية تمتد في مرحلتها الأولى إلى معان والشيدية لتصل إلى مناطق التعدين في وادي الأبيض والحسا وغور الصافي، بطول(٤٠٣) كيلومترات، وبكلفة مالية بلغت( ٢،٥) مليار دولار أمريكي كإستثمار أردني من القطاع الخاص بالتعاون مع الإمارات لمدة ٢٥ سنة يعود بعدها المشروع بالكامل لخزينة الدولة.

وبين رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية، رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات الدكتور محمد ذنيبات أهمية هذا المشروع الذي سيوفر للاردنيين (٥٠٠٠) فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وسيتم كذلك على هامش المشروع انشاء مدينة خاصة تحت مسمى “ميناء معان البري” محاذية لمدينة معان وعلى بعد ٧ كم منها، لتخفيف الضغط على العقبة.

وأضاف الذنيبات أن شركة مناجم الفوسفات الأردنية ستساهم ب ٣٠٪ من كلفة المشروع،الذي سيرفع كفاءة نقل منتجات التعدين (مثل الفوسفات والبوتاس) ويخفّض من تكاليف النقل التشغيلية.

ومن المتوقع وحسب الذنيبات ان هذا المشروع العملاق الهام سيعزز من تنافسية الصادرات الأردنية وترسيخ مكانة ميناء العقبة كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية، وقد يمتد في مراحل قادمة ليصل إلى الماضونة في عمان.

وأضاف الذنيبات بأنه اذا كان الأمن والأمان والاستقرار اهم ركائز الاستثمار التي يبحث عنها المستثمر، وكلها متوفرة بالأردن ،بشهادة العالم اجمع، فإن السؤال التالي يلوح بالآفاق :
هل ستنجح شركة مناجم الفوسفات الأردنية في جعل”ميناء معان البري” أكبر ميناء بري عربي، بعد ربطه بسكة جديد جديدة بالماضونة في عمان، لتمتد الى العراق ودول الخليج العربي، للتخلص من التأثيرات السياسية الناجمة عن محاولات إغلاق مضيق هرمز وباب المندب؟.

Share This Article