شهدت إحدى الوزارات الخدمية الحيوية حادثة إدارية أثارت استياءً واسعاً وتساؤلات جادة حول كفاءة الإدارة العامة، وذلك إثر مشادة كلامية حادة نشبت بين أمين عام الوزارة و موظف مراجع كان يتابع إنجاز معاملته بحضور أحد موظفي المديرية .
وفي تفاصيل الحادثة التي وثقها شهود عيان، تطور نقاش اعتيادي حول تأخير إنجاز معاملات المواطنين إلى ملاسنة كلامية حادة، لترتفع نبرة النقاش عندما حاول الموظف التدخل لتوضيح الإجراءات، ما دفع الأمين العام إلى توجيه عبارات تحمل طابع التحدي والاستخفاف بالمسؤولية، قائلةً بصوت علني أمام الحاضرين: “أنا باقية رغم أنف الجميع لعام 2030، ولن يستطيع أحد مهما كان موقعه أن يشيلني من مكاني، وأنا مدعومة من فوق، وسوف أتي وزيرة بعد موقعي هذا”.
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة ومستنكرة بين المراجعين والموظفين الموجودين في قاعة المراجعة، الذين اعتبروا أن هذه العبارات تعكس استقواءً شخصياً وغياباً لمبدأ المسؤولية والمحاسبة الإدارية، فضلاً عن تعارضها الصريح مع توجيهات الدولة المستمرة بضرورة خدمة المواطن وتسهيل معاملاته باحترام وشفافية.
من جهتهم، دعا مراقبون وخبراء في الإدارة العامة الجهات الرقابية والمعنية إلى ضرورة فتح تحقيق فوري وموسع في الواقعة، مؤكدين أن مثل هذه التصريحات الفوقية تضر بصورة المؤسسات الخدمية، وتقوض ثقة المواطن بالقطاع العام، وتتنافى مع معايير الحوكمة الرشيدة التي تربط البقاء في الوظيفة العامة بالكفاءة والإنجاز لا بالاستقواء أو الدعم الشخصي.

