إعداد : وكالة تيلسكوب الإخبارية – العقبة – عثمان ابوالعز
شخصية تجمع بين العمل الهندسي والاهتمام البيئي والمشاركة المجتمعية، وتسعى إلى تعزيز مفهوم التنمية المستدامة وخدمة المجتمع المحلي في مدينة العقبة.
تضم مدينة العقبة العديد من الكفاءات الوطنية التي تساهم في خدمة المجتمع المحلي من خلال مواقعها المهنية والمؤسسية، وتبرز من بينها شخصية المهندس خالد العضايلة، الذي يجمع بين العمل المهني في القطاع العام، والمسؤوليات النقابية والجمعوية، والمشاركة في المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز الواقع البيئي في المدينة.
ويشغل المهندس خالد العضايلة عدداً من المواقع والمسؤوليات، من أبرزها رئاسة مجلس نقابة المهندسين الزراعيين – فرع العقبة، ورئاسة جمعية البيئة الأردنية – فرع العقبة، إلى جانب عضويته في مجلس محافظة العقبة، وعمله في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة رئيساً لقسم الحدائق والتشجير في العقبة.
ويعكس تنوع هذه المسؤوليات تعدد مجالات اهتمامه، حيث يلتقي العمل الهندسي والزراعي مع الإدارة البيئية والتخطيط المحلي والمشاركة في خدمة المجتمع، وهي مجالات تكتسب أهمية خاصة في مدينة العقبة، بما تتمتع به من خصوصية بيئية وسياحية واقتصادية.
البيئة والتشجير.. مسؤولية تتجاوز حدود الوظيفة
يشكل قطاع الحدائق والتشجير أحد المكونات المهمة في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة في المدن، ولا سيما في مدينة العقبة التي تتطلب طبيعتها المناخية والبيئية عناية خاصة في إدارة المساحات الخضراء واختيار النباتات الملائمة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
ومن خلال عمله رئيساً لقسم الحدائق والتشجير في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، يرتبط دور المهندس خالد العضايلة بأحد القطاعات التي تمس الحياة اليومية للسكان والزوار، وتنسجم مع التوجهات الرامية إلى تحسين البيئة الحضرية وتعزيز جمالية المدينة واستدامة مساحاتها الخضراء.
وتبرز أهمية هذا المجال في ظل الحاجة إلى مواصلة تطوير الحدائق العامة، وتعزيز ثقافة المحافظة على الأشجار والمرافق العامة، ونشر الوعي بأهمية التشجير بوصفه جزءاً من منظومة متكاملة لتحسين البيئة الحضرية.
العمل النقابي والبيئي.. مساحة لخدمة المصلحة العامة
وعلى الصعيد النقابي، يتولى العضايلة رئاسة مجلس نقابة المهندسين الزراعيين – فرع العقبة، وهو موقع يرتبط بتمثيل المهندسين الزراعيين ومتابعة القضايا المهنية ذات الصلة بتخصصاتهم، وتعزيز حضور الكفاءات الزراعية في مسارات التنمية المحلية.
كما يتولى رئاسة جمعية البيئة الأردنية – فرع العقبة، في إطار العمل الأهلي والبيئي الذي يهدف إلى تعزيز الوعي بقضايا البيئة، وتشجيع المشاركة المجتمعية في المحافظة على الموارد الطبيعية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه البيئة.
وتزداد أهمية هذا الدور في العقبة، التي تتطلب طبيعتها السياحية والبحرية والحضرية تعاوناً مستمراً بين المؤسسات الرسمية والجمعيات البيئية والقطاع الخاص والمواطنين، من أجل تعزيز السلوكيات الإيجابية والمحافظة على البيئة للأجيال القادمة.
عضوية مجلس المحافظة.. حضور في الشأن المحلي
وفي الجانب التنموي، يشغل المهندس خالد العضايلة عضوية مجلس محافظة العقبة، وهو ما يضيف إلى مسيرته جانباً مرتبطاً بالشأن المحلي وأولويات التنمية واحتياجات المجتمع.
وتتطلب المشاركة في العمل المحلي تفاعلاً مع قضايا المواطنين واحتياجات مناطقهم، والنظر إلى المشاريع والخدمات من منظور يوازن بين متطلبات التنمية وجودة الحياة والمحافظة على البيئة.
كما أن وجود خبرات هندسية وزراعية وبيئية ضمن الأطر المحلية يمثل فرصة للاستفادة من المعرفة الفنية في مناقشة الأولويات والمقترحات التي تخدم المدينة، وتعزز التكامل بين التنمية العمرانية والاعتبارات البيئية.
المبادرات المجتمعية.. شراكة في خدمة العقبة
ولا يقتصر حضور المهندس خالد العضايلة على المواقع الرسمية والنقابية والجمعوية، بل يمتد، وفق المعطيات المتاحة، إلى المشاركة في مبادرات مجتمعية متعددة بصفته ناشطاً وفاعلاً في الأنشطة التي تخدم مجتمع العقبة، ولا سيما المبادرات ذات الصلة بالبيئة والعمل التطوعي.
وتشكل المبادرات المجتمعية ركيزة أساسية في تعزيز روح التعاون بين المؤسسات والمواطنين، فهي تفتح المجال أمام مشاركة الأفراد في معالجة القضايا البيئية، وتساعد على نشر الوعي بأهمية المحافظة على النظافة العامة والمرافق والموارد الطبيعية، وتعزز الشعور بالمسؤولية تجاه المدينة.
وتحتاج العقبة إلى المزيد من هذه الجهود التشاركية التي تجمع بين الخبرة المؤسسية والحماس التطوعي، وتحوّل الوعي البيئي إلى ممارسات يومية ومبادرات مستدامة يلمس أثرها السكان والزوار على حد سواء.
العقبة بحاجة إلى تكامل الجهود
إن تعدد الأدوار التي يتولاها المهندس خالد العضايلة يسلط الضوء على أهمية تكامل العمل الرسمي والنقابي والأهلي والمجتمعي في خدمة مدينة العقبة، فالتحديات البيئية والتنموية لا يمكن التعامل معها من خلال مؤسسة واحدة أو جهة منفردة، بل تتطلب تعاوناً مستمراً وتنسيقاً بين مختلف الأطراف.
وتبقى قيمة أي تجربة في العمل العام مرتبطة بما تحققه من أثر ملموس على أرض الواقع، وبقدرتها على تحويل المسؤوليات والمبادرات إلى نتائج مستدامة تسهم في تحسين حياة المواطنين، وتعزز مكانة العقبة بوصفها مدينة سياحية واقتصادية وبيئية متميزة.
المهندس خالد العضايلة، من خلال المواقع التي يشغلها ومشاركته في العمل المجتمعي، يمثل مثالاً على تعدد مسارات المشاركة في خدمة المدينة، حيث تلتقي الخبرة المهنية بالاهتمام البيئي والعمل المؤسسي، في مسار تتطلع العقبة من خلاله إلى المزيد من المبادرات والشراكات التي تخدم الإنسان والمكان.

