مهندسو الزرقاء يدفعون باتجاه تعديل قانون النقابة لتطوير المهنة وضمان الاستدامة

dawoud
9 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية
تتجه نقابة المهندسين الأردنيين إلى محطة مفصلية في مسار تحديث تشريعاتها، مع التعديلات المقترحة على قانون النقابة لعام 2026، التي تفتح ملفات ترتبط مباشرة بمستقبل آلاف المهندسين، من استدامة صناديق النقابة وتخفيف الأعباء المالية، إلى توسيع فرص التشغيل وتأهيل الخريجين وتعزيز اللامركزية في إدارة الفروع بالمحافظات.

ويدفع مهندسو الزرقاء في اتجاه دعم التعديلات المقترحة وما تفرضه من ضرورة تطوير الإطار التشريعي الناظم للمهنة، بما يعزز قدرة النقابة على الاستجابة للتحديات المالية والمهنية والإدارية، ويحافظ على حقوق أعضائها ويرفع جاهزيتهم لمتطلبات المرحلة المقبلة.

- Advertisement -

وتتوزع التعديلات المقترحة على ثمانية محاور رئيسية تشمل استدامة صندوق التقاعد واستقلالية الصناديق، وتخفيف الأعباء المالية وتشجيع إعادة تفعيل العضوية، وتوسيع فرص التشغيل، وتأهيل الخريجين لممارسة المهنة، وتحديث التخصصات الهندسية، وتعزيز الرقابة على الأعمال الهندسية، وتوسيع صلاحيات فروع المحافظات، وتطوير الأنظمة التنفيذية والمالية والمهنية.

وبين الأهداف المعلنة للتعديلات وما تثيره من تساؤلات بشأن آليات التطبيق والضمانات والانعكاسات العملية، يستعرض هذا التقرير أبرز محاورها، وينتقل إلى آراء مجموعة من المهندسين لاستكشاف مواقفهم من الإصلاحات المقترحة، ومدى استجابتها لأولوياتهم وتطلعاتهم المهنية.

وتحظى التعديلات المقترحة على قانون نقابة المهندسين الأردنيين باهتمام الهيئة العامة للنقابة في محافظة الزرقاء، في ظل ارتباط محاورها بقضايا تمس المهندسين بصورة مباشرة.

ومن المقرر أن يجري التصويت على التعديلات المقترحة على قانون نقابة المهندسين الأردنيين يوم الجمعة الموافق 6 تشرين الثاني 2026، في المركز الرئيسي للنقابة وجميع فروعها في محافظات المملكة، وذلك اعتبارًا من الساعة 1:30 ظهرًا ولغاية الساعة 6:00 مساءً، وفقًا للإجراءات المعتمدة للاجتماع والاقتراع.

بين المهندس خالد البلوي أن استدامة صندوق التقاعد تمثل أحد أهم الملفات التي تستدعي معالجة تشريعية جادة، نظرًا إلى ارتباطها المباشر بحقوق المهندسين المتقاعدين ومستقبل الأجيال التي ما تزال على رأس عملها، مشيرًا إلى أن الحفاظ على قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته يتطلب الانتقال إلى حلول طويلة الأمد، تقوم على تنويع الموارد وتعزيز الحوكمة المالية ووضوح المسؤوليات.

وقال إن التعديلات المقترحة، بما تتضمنه من توجه نحو استحداث الدمغة الهندسية ومنح صناديق النقابة شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، تفتح المجال أمام تنظيم مالي أكثر وضوحًا، بحيث تكون لكل صندوق موارده والتزاماته وحساباته المستقلة، بما يساعد على تحديد المسؤوليات ومتابعة الأداء المالي بصورة أكثر دقة.

وأضاف أن أهمية هذه الخطوات لا تقتصر على توفير موارد إضافية، بل تشمل أيضًا ضرورة وجود آليات واضحة لإدارة الأموال ومراقبة الإنفاق وتقييم الالتزامات المستقبلية، مؤكدًا أن نجاح أي معالجة لملف التقاعد يرتبط بقدرتها على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، وتوفير معلومات مالية شفافة تتيح للمهندسين فهم واقع الصندوق واتجاهاته.

وشدد البلوي على أن التعامل مع هذا الملف يجب أن ينطلق من مسؤولية جماعية تجاه حقوق المتقاعدين والمهندسين المقبلين على التقاعد، وأن الإصلاح المبكر والمدروس أفضل من تأجيل التحديات، لافتًا إلى أن استدامة الصندوق تشكل أساسًا لاستقرار العمل النقابي وتعزيز الثقة بقدرة النقابة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.

وأوضح المهندس رضوان الزواهرة تأييده للتعديلات المرتقبة على قانون نقابة المهندسين الأردنيين، معتبرًا أنها تصب في مصلحة النقابة، وتشكل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرتها على مواصلة أداء دورها المهني والنقابي، والحفاظ على استدامة مؤسساتها بما يخدم المهندسين ويحافظ على مصالحهم.

وأشار الزواهرة إلى أهمية النظر إلى التعديلات القانونية من منظور مؤسسي شامل، يأخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة المقبلة والتحديات التي تواجه العمل النقابي، وضرورة تطوير الأطر التشريعية الناظمة لعمل النقابة بما يواكب المتغيرات ويعزز قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها للمهندسين.

مشددا على أن مصلحة النقابة واستقرارها واستدامة مواردها تمثل عناصر أساسية في الحفاظ على دورها، مؤكدًا أهمية أن تسهم التعديلات المرتقبة في دعم العمل النقابي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، بما ينعكس إيجابًا على النقابة وأعضائها.

ولفت المهندس أكرم حداد إن التعديلات المتعلقة بتوسيع فرص التشغيل تمثل محورًا مهمًا في معالجة التحديات التي تواجه المهندسين، ولا سيما في ظل الحاجة إلى إيجاد مسارات عمل تتجاوز الإطار التقليدي للمكاتب والمشاريع الهندسية، لتشمل المؤسسات الصناعية والإنتاجية والمنشآت التي تعتمد في تشغيلها وصيانتها على الخبرات الفنية المتخصصة.

وأوضح أن المقترح المتعلق بإلزام الشركات والمؤسسات التي تمارس أعمالًا هندسية أو مقاولات أو إنتاجًا صناعيًا، وكذلك المنشآت التي تضم مرافق ومعدات هندسية تحتاج إلى التشغيل والصيانة المستمرة، بتعيين مهندسين أعضاء في النقابة، يمكن أن يسهم في توسيع حضور المهندس الأردني في سوق العمل، وربط تخصصه العلمي باحتياجات فعلية داخل القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأضاف أن أهمية هذا التوجه تكمن في الاعتراف بأن الحاجة إلى المهندس لا تقتصر على مرحلة التصميم أو تنفيذ المشروع، بل تمتد إلى التشغيل والصيانة ومراقبة الجودة والسلامة وتحسين كفاءة الإنتاج، وهي مجالات يمكن أن توفر فرصًا مهنية إضافية إذا جرى تطبيق النصوص المقترحة بصورة واضحة وفاعلة.

فيما أكدت المهندسة سارة العطاونة أن التعديلات المقترحة المتعلقة باجتياز امتحان ممارسة المهنة و/أو البرنامج التأهيلي التدريبي قبل مزاولتها تطرح ملفًا بالغ الأهمية، يتمثل في ضمان امتلاك الخريج المهارات العملية اللازمة للانتقال من التعليم الأكاديمي إلى المسؤولية المهنية، خصوصًا أن الأعمال الهندسية ترتبط بجودة المنشآت وسلامة الأفراد والممتلكات.

موضحة إن تعزيز التأهيل المهني يمكن أن يشكل خطوة إيجابية نحو تقليص الفجوة بين مخرجات الجامعات واحتياجات سوق العمل، شريطة أن تقوم منظومة الامتحانات والتدريب على معايير مهنية واضحة، وأن ترتبط بمتطلبات الممارسة الفعلية في التخصصات الهندسية المختلفة، لا أن تتحول إلى متطلب إجرائي إضافي لا يضمن تطوير الكفاءة.

وأضافت أن نجاح هذا المحور يتطلب توضيح طبيعة الامتحان ومحتواه وآليات تقييم المتقدمين، وتوفير برامج تدريبية عملية مناسبة، إلى جانب ضمان العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، ووضع إجراءات واضحة للاعتراض وإعادة التقدم عند الحاجة.

وشددت العطاونة على أهمية مراعاة الأوضاع المالية للخريجين الجدد، بحيث لا تتحول متطلبات التأهيل إلى عبء غير متناسب يؤخر دخولهم إلى سوق العمل، مؤكدة ضرورة التكامل بين النقابة والجامعات ومؤسسات التدريب والجهات المشغلة، لإعداد مهندس يمتلك المعرفة النظرية والقدرة العملية معًا.

وقال المهندس محمد نايف الدعجة إن التعديلات المتعلقة بالاشتراكات والغرامات تستجيب لحاجة قائمة لدى المهندسين الذين تراكمت عليهم الالتزامات المالية أو انقطعت عضويتهم لفترات، مشيرًا إلى أن معالجة هذا الملف بمرونة يمكن أن تساعد على إعادة تفعيل العضويات وتعزيز ارتباط المهندسين بنقابتهم.

وشدد الدعجة على أن نجاح هذه التعديلات يتطلب إعلان شروط الاستفادة منها ومدد تطبيقها وآليات إعادة تفعيل العضوية بصورة واضحة، بما يضمن المساواة بين الأعضاء ويعزز الثقة بالإجراءات المعتمدة، مع الحفاظ على أهمية الالتزام بالاشتراكات باعتبارها أحد الموارد التي تسهم في استمرار الخدمات النقابية.

واعتبر المهندس عبدالله الشايب أن التعديلات المقترحة مطلب جاد منذ 4 سنوات بخاصة من قبل الجيل الجديد من المنتسبين للنقابة.

لافتا أن التوسيع في الصلاحيات الإدارية والمالية لفروع نقابة المهندسين في المحافظات يمثل أحد المحاور المهمة في تطوير العمل النقابي، لما يمكن أن يحققه من تقريب للخدمات من الأعضاء، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز قدرة الفروع على التعامل مع احتياجات المهندسين وفق خصوصية كل محافظة.

وقال إن إدارة التفاصيل كافة من المركز قد تحد أحيانًا من سرعة الاستجابة للاحتياجات المحلية، في حين أن منح الفروع صلاحيات واضحة يتيح لها مساحة أكبر لتنظيم أعمالها ومبادراتها، والتعامل مع القضايا اليومية بكفاءة، ضمن إطار السياسات العامة للنقابة والضوابط القانونية والمالية المعتمدة.

وشدد على أن تمكين الفروع يجب أن ينعكس بصورة ملموسة على مستوى الخدمات المقدمة للمهندسين، من خلال سرعة الإنجاز، وتحسين التواصل، وتوسيع المشاركة المحلية في تحديد الأولويات، مؤكدًا أن اللامركزية الفاعلة تعزز دور الفروع باعتبارها حلقة أساسية في العلاقة بين النقابة وأعضائها، وتسهم في بناء عمل نقابي أكثر كفاءة واستجابة.

فيما أعربت المهندسة منى صادق أن التعديلات المقترحة على قانون نقابة المهندسين الأردنيين تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المهنة وتعزيز قدرة النقابة على تلبية احتياجات أعضائها.

مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تشريعات أكثر استجابة للتحديات التي تواجه المهندسين، سواء على صعيد فرص العمل أو التأهيل المهني أو تخفيف الأعباء المالية.

منوهة أن دعم هذه التعديلات ينطلق من الحرص على مستقبل المهنة والحفاظ على حقوق المهندسين، إلى جانب تعزيز استدامة صناديق النقابة وتطوير آليات عملها، بما يرسخ الثقة بالمؤسسة النقابية ويعزز قدرتها على مواصلة أداء دورها تجاه أعضائها. وشددت على أهمية أن تقترن التعديلات بآليات تنفيذ واضحة تضمن ترجمة أهدافها إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على واقع المهندسين ومستقبلهم المهني.

Share This Article