وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم: مراد المحتسب
ليست كل الكلمات التي تُقال في اللحظات الصعبة عابرة؛ فبعضها يختصر موقفًا ويعبّر عن إرادة دولة بأكملها. ومن هنا، جاءت عبارة جلالة الملك عبدالله الثاني «رح نورجيهم» لتؤكد أن الإرهاب لن يمر دون محاسبة، وأن أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر.
إن جريمة الكرك لم تستهدف ضحاياها وحدهم، بل حاولت المساس بأمن الوطن وإثارة الخوف بين أبنائه. غير أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه، وحزم قيادته، وكفاءة مؤسساته الأمنية.
وفي مواجهة هذه التهديدات، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به دائرة المخابرات العامة، بقيادة اللواء أحمد حسني، ضمن منظومة الأمن الوطني، وبالتكامل مع الأجهزة الأمنية المختصة، لحماية الأردن والتصدي لكل ما يهدد استقراره.
لكن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الملاحقة الأمنية وحدها؛ بل تتطلب أيضًا محاربة الفكر المتطرف، وترسيخ سيادة القانون، وحماية النسيج الوطني من الفتنة والكراهية.
إن الرد الحقيقي على الإرهاب هو أن يبقى الأردنيون صفًا واحدًا، وأن تأخذ العدالة مجراها، وألا يُسمح للجريمة بأن تتحول إلى شرخ بين أبناء الوطن الواحد.
«رح نورجيهم».. رسالة حزم، وعهد بأن يبقى الأردن قويًا بقيادته ومؤسساته ووحدة أبنائه.
حفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا.
مراد المحتسب

