وكالة تليسكوب الاخبارية
استضافت قناة “PoliticsJOE” البريطانية المؤرخ وأستاذ العلاقات الدولية الفخري في جامعة أكسفورد، آفي شلايم، في مقابلة تناولت جذور القضية الفلسطينية، والدور البريطاني التاريخي فيها، إلى جانب التطورات السياسية المرتبطة بالحرب على غزة ومستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وخلال المقابلة، حمّل شلايم بريطانيا مسؤولية تاريخية مباشرة عما وصفه بالمأساة المستمرة في فلسطين، معتبراً أن ما يجري اليوم في قطاع غزة يمثل امتداداً لسياسات بدأت مع وعد بلفور عام 1917. وقال إن الإدارة البريطانية خلال فترة الانتداب أسهمت في تمهيد الطريق لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الوطنية وأراضيهم.
وأعرب شلايم عن دعمه لحملة “بريطانيا مدينة لفلسطين” التي أطلقها رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، والتي تدعو الحكومة البريطانية إلى الاعتذار عن سياساتها خلال فترة الانتداب وما ترتب عليها من تداعيات بالنسبة للشعب الفلسطيني.
كما وجّه انتقادات حادة للحكومة البريطانية الحالية برئاسة كير ستارمر، متهماً إياها بالانحياز الكامل لإسرائيل، ومعتبراً أن موقفها من الحرب على غزة يتجاهل الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين.
وفي الشأن السياسي، أكد شلايم أن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق في ظل الوقائع التي فرضتها إسرائيل على الأرض، معتبراً أن مستقبل المنطقة يتطلب البحث عن صيغة سياسية جديدة تضمن المساواة الكاملة في الحقوق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ودعا إلى تبني نموذج يقوم على دولة ديمقراطية واحدة تكفل الحقوق المتساوية لجميع السكان بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو القومية، مشيراً إلى أن النظام القائم حالياً لا يمكن استمراره على المدى البعيد.
كما استعرض شلايم مسيرته الفكرية وتحوله من الخدمة في الجيش الإسرائيلي إلى أحد أبرز المؤرخين المنتقدين للمشروع الصهيوني، معتبراً أن التغيير قد يأتي عبر الأجيال الشابة والحركات الطلابية وحملات التضامن الدولية، بما فيها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).

