القضاء يلغي قرار وزير صحة سابق بإنهاء خدمات طبيب – تفاصيل

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

أصدرت المحكمة الإدارية العليا حُكمـاً قطعياً تضمّن المصادقة على حُكم المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء قـرار لوزيـر الصحـة (السـابق) بخصوص إنهاء خدمـات أحـد الأطبـاء العاملين في وزارة الصحـة ، جـاء ذلك في جلسـة عَلنيـة عقـدتها المحكمة الإدارية العليا برئاسـة رئيسـها القـاضي ناصر التل وعضـوية القضاة عدنان فريحات ومحمد العمري والدكتور فايز المحاسنه والدكتور هشام المجالي وبحضـور وكيـل المسـتدعي المحـامي راتب النوايسة ومسـاعد رئيـس النيـابة العـامة الإداريـة .

وتتلخـص وقـائع الدعـوى التي اطلعت عليها “سرايا” أن الطبيـب تخـرج من الجامعـة الهاشمية في عام (2018) وتقـدم بطلب الى ديـوان الخـدمة المدنيـة في حينـه ، وبعد انتظـار دام حـوالي (4) سنوات تم تعييـنه في وزارة الصحـة بعد أن تجـاوز امتحـانات الكفـاية والمقـابلات التي تم اجراءها من ديـوان الخـدمة المدنيـة و وزارة الصحة ، وعلى اثر ذلك تم تعيينـه رئيـساً لأحد المراكـز الصحية التـابعة لمحافـظة العاصمة.

وباشـر عمله في المركز ، وبتاريخ (17/6/2025) وبعد أن حضر الطبيب الى موقع عمله صباح ذلك اليـوم ، فقد توجه بعد انقضاء ساعـة من الدوام الى الإدارة التي يتبع اليها بخصوص عمل رسمي يتـعلق بالمركز الطبي ، وبعد مغـادرته بحوالي نصف ساعة ورده اتصال من زملائه بالمركز الطبي بأن دولة رئيـس الوزراء قد حضر في زيـارة مفاجئة وتفقـدية للمركز ، حيث عـاد الطبيب من الطريق وعند وصوله للمركز تبين أن زيارة دولة الرئيـس للمركز قد انتهت والتي كانت قصيره وتقل عن ثلث ساعة.

وفي ذات اليـوم قـرر مديـر الصحة تشكيل لجنـة تحقيق مع الطبيب بخصوص عـدم وجـوده في المركـز الطبي عند زيارة دولة رئيس الوزراء المفاجئة للمركـز وقد ابدى الطبيب للجنة انه كان في طريقه للإدارة الصحية التي يتبع لها بخصوص عمل رسمي ، وبعد أن انهت لجنة التحقيق عملها قرر مدير مديرية الصحة توجيه عقوبة الإنـذار للطبيب وحجـب الحوافـز عنه ، والتوصية لوزيـر الصحة بإنهـاء خدمات الطبيب وعـدم تجـديد عقده.

وعلى اثر ذلك قرر وزير الصحة (السـابق) إنهـاء خدمـات الطبيب مما حدى به أن يتقـدم بطعن بتلك القـرارات لدى المحكمة الإدارية بواسطة وكيله المحـامي راتب النوايسة ، وبعد استكمال إجراءات التقاضي أصدرت المحكمة الإدارية حُكمها الذي قضى بإلغـاء قـرار مدير الصحة بتوجيه العقـوبة للطبيب المذكـور وكذلك الغـاء قـرار وزيـر الصحة بإنهـاء خدمات المستدعي بعدما ثبت لها أن تلك القرارات فاقدة للمشروعية ومخالفة لأحكام التشـريعات ذات العـلاقة ومشـوبة بعيب إساءة استعمال السُلطة والتعسف بها.
وعلى اثر ذلك تم تقـديم طعن بحُكم المحكمة الإدارية الى المحكمة الإدارية العليا ، والتي أصدرت حُكماً (قطعيـاً) والذي ورد به أن الواقعة المنسوبة للطبيب لا تتجـاوز غيـاباً مؤقتاً بقصد انهـاء مهمة رسمية ، وإن توقيع العقوبات بحقه تغـدو مخالفـة للقـانون ، ولا يغيّر من ذلك كون الواقعة تزامنت مع زيـارة دولة رئيس الوزراء، إذ أن أهمية الشخص الزائر او طبيعة المناسبة لا تُشكل سبباً قانونياً لتشديد الجزاء التأديبي ما دام أن نظام إدارة الموارد البشرية لم يقـرر ذلك صراحةً ولا يجوز للإدارة أن تستند الى اعتبارات خارجة عن عناصر المخالفة ذاتها ، وإلا غدا قرارها مشوباً بعيب إساءة استعمال السُلطة مما يوجب الحُكم بإلغـائه تبعـاً لذلك .

من جانبـه قـال وكيـل المستدعي المحـامي راتب النوايسة أن حُكم المحكمة الإدارية العليا يُعتبر حُكم قطعي ونافـذ ، وانه وعلى ضوء ذلك يتوجب إعادة الطبيب الى عمله وصرف كافـة مستحقاته المالية منذ تاريخ صدور قـرار انهاء خدماته وذلك تطبيقاً لنص المادة (34/ب) من قـانون القضاء الإداري والتي توجب تنفيذ احكام المحكمة الإدارية العليا القطعية بالصورة التي تصدر فيها ، واذا تضمن الحُكم الغاء القرار الإداري المطعون به فتُعتبر جميع الإجراءات والتصرفات القانونية والإدارية التي تمت بموجب ذلك القرار مُلغـاة من تاريخ صدوره ، وإنه اذا صدر حُكم بالإلغـاء فإنـه يكون حُجه على الكافـة .
وأضاف بأن حُكم المحكمة الإدارية العليا قـد جـاء تكريساً وتجسـيداً لرسـالة القضاء الإداري كحارس وضامن للمشـروعية .

- Advertisement -
Share This Article