الأردن.. الماء المقروء عليه بـ610 دنانير

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
كشفت تفاصيل حكم قضائي صادر عن محكمة صلح جزاء غرب عمان عن قضية احتيال إلكتروني استهدفت شخصاً كان يبحث عن علاج لوالدته المريضة بالرقية الشرعية، بعدما وقع ضحية صفحة على موقع فيسبوك ادعت تقديم العلاج بالقرآن، وانتهت القضية بإسقاط دعوى الحق العام عن سائق تطبيقات متهم بالمشاركة في الاستيلاء على الأموال، عقب إسقاط المشتكي حقه الشخصي واسترداده المبالغ التي دفعها.
وبحسب قرار المحكمة، فإن المشتكي شاهد إعلاناً عبر صفحة على فيسبوك تحمل اسم “الشيخ الروحاني”، تضمنت منشورات عن العلاج بالرقية الشرعية، وصوراً لأشخاص يشكرون صاحب الصفحة على العلاج، الأمر الذي دفعه إلى التواصل معه هاتفياً وعبر تطبيق واتساب، بعد مرض والدته ورغبته في العثور على من يقدم لها الرقية الشرعية.
وذكر المشتكي أن الشخص الذي تواصل معه قدم نفسه على أنه إمام مسجد، وأخبره بأنه يستطيع توفير ماء مقروء عليه، وطلب منه تحويل مبالغ مالية، قبل أن يبلغه بأن شاباً يعمل في توصيل الطلبات سيتولى إيصال الماء إليه.
610 دنانير مقابل ماء مقروء عليه
وبينت وقائع القضية أن المشتكي حول مبالغ مالية عبر خدمة كليك، كما تسلم مبالغ أخرى من خلال الشخص الذي تولى توصيل علب الماء، ليصل مجموع ما دفعه إلى 610 دنانير، منها 500 دينار حولها عبر التحويلات المالية، و110 دنانير جرى توصيلها إليه من خلال سائق التطبيقات.
وبحسب القرار، فإن المشتكى عليه حضر إلى المشتكي وسلمه علبة ماء، وقدم نفسه باسم مختلف، فيما تبين لاحقاً أن صاحب الصفحة يحمل اسماً آخر، وأن المشتكى عليه شريكه في عملية الاحتيال.
وأضاف المشتكي في شهادته أمام المحكمة أن المبالغ المالية أعيدت إليه بعد إحالة الملف إلى المحكمة، كما أعلن إسقاط حقه الشخصي عن المشتكى عليه، مؤكداً عدم رغبته في مجازاته قانونياً.
المحكمة تسقط دعوى الحق العام
وبتطبيق القانون، بحثت المحكمة مدى تأثير إسقاط الحق الشخصي على الملاحقة في جرم الاستيلاء على أموال الغير بطرق احتيالية عبر الشبكة المعلوماتية، والتي تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تزيد على 25 ألف دينار.
وبينت المحكمة أن هذا الجرم لا تتوقف الملاحقة فيه من حيث المبدأ على تقديم شكوى أو اتخاذ صفة المدعي بالحق الشخصي، ما يعني أن إسقاط الحق الشخصي لا يؤدي تلقائياً إلى إسقاط دعوى الحق العام، وفقاً للأصل العام.
إلا أن المحكمة عادت إلى أحكام قانون العقوبات المتعلقة بجرم الاحتيال، واعتبرت أن دعوى الحق العام في هذا الجرم تسقط تبعاً لإسقاط الحق الشخصي، وأنه لا مانع من القياس على هذه الأحكام في القضية المعروضة، نظراً للتشابه بين الجرمين واختلافهما في الوسيلة المستخدمة لارتكاب الفعل.
واستندت المحكمة في ذلك إلى أن القانون الجنائي استثنائي، ولا يجوز التوسع في تفسير نصوصه أو القياس عليها إلا لمصلحة المتهم، معتبرة أن صفح المشتكي يشكل سبباً لإسقاط دعوى الحق العام في هذه القضية.
وقررت المحكمة إسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه، بعد إسقاط المشتكي حقه الشخصي، مع تضمين المشتكي رسم الإسقاط.

- Advertisement -

المصدر: صوت عمان

Share This Article