وكالة تليسكوب الاخبارية
استشهاد أحد نشامى الأمن العام اليوم جريمة موجعة واعتداء على الوطن وهيبة الدولة وأمن المجتمع وكل التعازي لذويه ولجهاز الأمن العام سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته…
لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه بكل مسؤولية ووضوح أين المتابعة الوطنية والفعلية للشباب الذين يتعرضون للتغرير الفكري وأين البرامج والمؤسسات والفرق المتخصصة التي تتابع التحولات الفكرية والسلوكية لدى الشباب وتعمل على الوقاية من التطرف قبل أن يتحول إلى جريمة وإرهاب؟؟؟
لقد تحدثنا سابقا وطالبنا مرارا بضرورة أن يكون لدى وزارة الشباب ملف وطني متخصص لمواجهة الفكر المتطرف تديره كفاءات شبابية مؤهلة وتعمل ميدانيا في المحافظات والألوية وتستمع إلى الشباب وتفهم واقعهم وتواجه الأفكار المنحرفة بالحوار والتوعية والاحتواء…
مواجهة الإرهاب لا تبدأ عند وقوع الجريمة فقط بل تبدأ قبل ذلك بكثير من المدرسة والجامعة والأسرة والمجتمع ومن خلال مؤسسات دولة تعرف أين تذهب ومن تتابع وكيف تتدخل…
لسنا بحاجة إلى مزيد من المؤتمرات والمبادرات الصوريه بقدر حاجتنا إلى عمل مؤسسي حقيقي وملف وطني واضح ومساءلة عن مستوى الجاهزية والوقاية، فلا يجوز أن ننتظر استشهاد رجل أمن آخر حتى نعيد طرح السؤال ذاته….
حماية شبابنا من التطرف حماية للوطن وحماية لأرواح نشامى أجهزتنا الأمنية وحماية لمستقبل الأردن…
رحم الله الشهيد وحمى الله الأردن وأجهزته الأمنية وشبابه من كل فكر ضال ومنحرف .
المحامي محمد اللصاصمه…

