Ad image

المغوار يحيى السنوار !!

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

( هل يجرؤ فلاسفة التاريخ الذين أتحفونا بغثاء كتب ليست ذات فائدة تُذكر هل يجرؤون على أن يشرحوا لنا كيف يجلس شخص تجاوز الستين من العمر ، وقد بُترت يده اليمنى ، وأصيبت قدمه أو كادت تُبتر هي الأخرى وهو هادئ لا يرتعش ، وقد توشح وشاح الموت ، مخضباً بدمائه التي تزينه وتزيد وقاره وهيبته وهو جالس على أريكة كسلطان يحكم العالم يقاوم الألم أو لا يشعر به وهو لا يعلم أن الكون يطالعه ، ثم يقذف شيطاناً بعصا خشبية وكأنه يناديه : أنا هنا جاهز لمعانقة الموت ذاهب للعشق التالي ؟!

أجزم أنني لو كنت الموت لخشيته ، أو لقبلت يده المبتورة تبجيلاً قبل أن تأخذني شجاعتي لأقبض روحه الطاهرة ) منقول .

الأحبة في غزة ولبنان يموتون من الحرب والحصار والعدوان والجوع ونحن نموت هنا قهراً وألماً وكمداً عليهم !!

ينزفون الدماء من أجسادهم وأرواحهم بينما تنزف قلوبنا وجعاً لمصابهم !!

وددنا لو كنا معهم نشاركهم ولكن ما بأيدينا الوصول فقد حال بيننا وبينهم مسافات طوال وحدود يحرسها الملاعين الأنجاس من أنظمة الخيانة والتطبيع !!

وددنا لو شاركناكم الآلام فكل يوم يمر علينا يسلبنا الراحة التي عدمناها منذ اليوم الأول للعدوان الطاغوتي عليكم .

نشارككم الآلام ونؤمن بقول الحق سبحانه ﴿ وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ عَلَى المُؤمِنينَ سَبيلًا ﴾ النساء 141 .

سترجعُ  القدس طال الدهرُ أمْ قصُرا

فالفجرُ  آتٍ ووعدُ الله قد حضَرا

مهما  تطاول ليلُ الظالمين بها

لا بدّ أن يصبحوا لللمعتدي عبَرا

في القدسِ أسْدٌ مغاويرٌ غطارفةٌ

لا يأبهون لذكر الموت إن ذكِرا

يا نفس لا تجزعي فالقدسُ عائدةٌ

وعدٌ من الله آمنّا به خبَرا

أما القائد المغوار يحيى بن إبراهيم السنوار فقد :

أرادوا له موتاً معيباً ومخزياً

يكون به في العالمين صغيراً

تمنوا .. ولكن كان حظك أنه

أبى الله إلا أن تموت كبيراً

يا سيدي القائد البطل الذي ذكَّرنا بشجاعة عمر المختار ورباطة جأشه :

تركك الأعراب

تركك المتصهينون

تركوك وحيداً

خذلوك

تخلوا عنك

تآمروا عليك

يا سيدي العظيم حياً وشهيداً :

إنهم يشربون الخزي والعار

يتذوقون نخب الخسة والإنحطاط

أخزاهم الله وسوَّد وجوههم الكالحة فقد مردوا على النفاق فـ سموت وأخزاهم الله .

Share This Article