وكالة تليسكوب الاخبارية
في أحدث تصريح للرئيس الأمريكي ترامب أن على الاردن ومصر تسكين أهل غزة لديهم ،،
للاسف نحن العرب مقبلون على أربع سنوات عجاف من ولاية ترامب والذي لوح بصفقة القرن في ولايته الاولى، فهل آن الآوان لتنفيذها في ولايته الثانية ،،؟!
وللاسف لم يعد الرهان على المواقف الدولية أو الإقليمية أو حتى العريية مجديا في ظل تقاطع المصالح ، وبات الروس لايعول عليهم بعد أن انهكتهم حرب اوكرانيا وبات ترامب منقذا لها،،
حتى التقارب الاماراتي السعودي من الصين غير مجدي ، في ظل الغزل الترامبي للصين والانفتاح عليها اقتصاديا ، وبات الانفراد والهيمنة الأمريكية هي سيد الموقف ،،
وعلى ذكر المواقف العربية ، فإن الموقف الرسمي العربي لايعول عليه في ظل انشغال كل طرف بمشاكله ، فوحدة الموقف العربي هي ضرب من الخيال لاتصمد أمام المصالح ،وتاريخ العرب في خذلان بعضهم بعضا هو ما أثبتته الوقائع التاريخية ، وكما قال الشاعر ” وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند”
لاشك ان الكل يدرك أن هذا جزء من الهيمنة الصهيونية على المنطقة وهو صراع تاريخي بين مشروعين وجوديين متضادين، عربي إسلامي نهضوي ومشروع صهيوني استعماري يتخذ من التوراة المحرفة ذريعة لفرض هيمنته الاستعمارية من خلال ترهاته التوراتية والتي هي مجرد ستار وذريعة،فالصهيونية والاستعمار وجهان لعملة واحدة ، وكل هذا مؤداه هو فرض تلك الهيمنة الاستعمارية على العرب والمسلمين ،،
ولا ننسى الأدوار الخبيثة لخلق الفتن بين العرب والمسلمين والشواهد حولنا تؤكد ذلك ، وحتى ضرب الإسلاميين ببعض غير مستبعد بين مايسمى بالإسلام الامريكاني العلماني الداعشي المتستر بالتطرف والأصولية ومابين الإسلام الرباني ، وهذا ما يسهل على الأعداء تمرير اجنداتهم بكل أريحية ،،
ليس التصدي لذلك المخطط الخبيث بالأمر السهل ولكن كلام ترامب وقادة الصهاينة ليس قدرا مقدورا،،
نحن في الاردن ليس غريبا تمازج الشعبين في بلد واحد وهم من أصول واحدة ، ونعلم أن أهل غزة صمدوا وكذلك أهل الضفة ولكن مرغما أخاك لابطل،،
ولكن هل تتوقف تصريحات ترامب عند هذا الحد ، ومن يضمن بعد أن تشن اسرائيل حملتها على الضفة الغربية ، أن يطالب بتسكين أهل الضفة بالاردن ، وما غزة سوى بالون اختبار وتهيئة لمزيد من التهجير،،
على الدولة الأردنية والتي لديها الكثير من المقومات ، أن ترفع حالة التأهب وليس بالضرورة عسكريا ولكن أن تخاطب الإدارة الترامبية والمجتمع الدولي باللغة التي يفهمها وان توظف ما لديها من أوراق وعلاقات دولية ، لعل وعسى! ،وان مثل هذا التصعيد لن يقبل به الاردن وسيكون وبالا على المنطقة برمتها ،،
علينا أن لا نرضخ لهذه الاملاءات ، وليعلم كل من يحاول النيل من هذا البلد الطيب ومن يضمر له الشر فإنه لن يرى خيرا ، وأن قدرة الله قبل كل شيئ وفوق كل اعتبار ولكن يجب الأخذ بالاسباب ،،
اللهم رد كيدهم إلى نحورهم وأرنا فيهم عجائب قدرتك ، انك على كل شيئ قدير وبالاجابة جدير مولانا رب العالمين ،،
م.محمد عواد الشوبكي

