وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم د.سهام الخفش
الإعاقة كأحد محركات العنف الأسري مداخلتي ..
في زمنٍ تتشابك فيه القضايا المجتمعية وتتعمق تداعياتها، يظل العنف الأسري من أخطر التحديات التي تهدد النسيج الأسري والاجتماعي على حدٍّ سواء. ومن هذا المنطلق، كان للمنتدى الثقافي العربي دورٌ بارز في تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة من خلال الحوارية الفكرية التي عقدها تحت عنوان “العنف الأسري”، والتي جمعت نخبة من المفكرين والباحثين والمثقفين، فكانت ندوة تليق بعنوانها، ومضامينها، وأهدافها النبيلة.
تشرفتُ بالمشاركة في هذه الندوة بورقة تناولت الإعاقة كمحركٍ للعنف الأسري، وهي زاوية ما زالت مظلومة في الكثير من الأبحاث والحوارات المجتمعية، رغم عمق أثرها على الأفراد والأسر على حدٍّ سواء. سلطت الورقة الضوء على ما يواجهه الأشخاص ذوو الإعاقة من تحديات مضاعفة داخل الأسرة، حين تتقاطع الإعاقة مع الجهل أو الوصمة أو حتى العجز عن التكيف مع الواقع الجديد. ولعلّ هذا الطرح كان فرصة لإعادة التفكير في المنظومة القيمية والاجتماعية التي تحيط بالأسرة حين يكون أحد أفرادها من ذوي الإعاقة.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى الأستاذ صالح الجعافرة والأستاذة ميرنا حتوقة على ما قدّماه من تنظيم دقيق، واهتمام واضح بكل التفاصيل التي جعلت من الندوة مساحة للحوار البنّاء والتبادل المعرفي الهادف.
كما أجدّد شكري وتقديري للأديبة الراقية سارة السهيل، التي لطالما قدّمت أدباً يحمل همّ الإنسان، وللدكتور القدير مجد الدين خمش، الذي أثرى الحوار برؤاه العميقة، وكذلك لرئيس الجلسة الأستاذ محمود داوود الذي أدار اللقاء بحكمة واتزان، فكان حارساً على انسيابية النقاش وثرائه.
إن مثل هذه اللقاءات الثقافية ليست مجرد وقفات فكرية، بل هي محطات وعي، وجسور تواصل، تُعيد ترتيب أولوياتنا المجتمعية وتُسلّط الضوء على الزوايا المعتمة التي تحتاج إلى الكثير من الوعي والحوار.
كل الشكر للمنتدى الثقافي العربي، ولكل من كان شريكاً في إنجاح هذا اللقاء الذي نأمل أن يكون بداية لسلسلة من الحواريات الجادة التي تنبش في الجذور وتبحث عن الحلول.





