دعا قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، أحمد الدالاتي، شيخ عقل الطائفة الدرزية، الشيخ حكمت الهجري، إلى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، في ظل الخروقات التي شهدها اتفاق وقف إطلاق النار في المحافظة خلال اليومين الماضيين. وقال الدالاتي، إن سلوك الهجري “تسبب بمأساة لأهله”، متهماً إياه باستخدام سلطته الدينية للتأثير على قرارات سياسية، وهو ما اعتبره “يتنافى مع مبدأ الدين لله والوطن للجميع”. وأضاف أن “القضية في سوريا ليست مع الدروز”، مشيرًا إلى وجود أبناء الطائفة الدرزية في مناطق مثل جرمانا وصحنايا منخرطين في مؤسسات الدولة، بخلاف الوضع في السويداء، التي وصف معضلتها بأنها “ناجمة عن أجندات شخصية وارتباطات خارجية”. وأكد أن القوات الأمنية دخلت السويداء بهدف تأمين المحافظة وتقديم المساعدات، نافياً وجود أي حصار مفروض على السكان، ومؤكدًا أن الوضع يخضع فقط لضبط أمني. وفيما أشار إلى استعداده للمساءلة بشأن أي انتهاكات قد تكون وقعت، شدد الدالاتي على أن الحكومة السورية تسعى لتعزيز الثقة ومعالجة الهواجس عبر الحوار وكانت محافظة السويداء قد شهدت، خلال الشهر الماضي، مواجهات عنيفة بين مجموعات درزية ومسلحين من العشائر، ما أدى إلى مئات القتلى والجرحى ونزوح الآلاف، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تعرض لاحقاً لعدة خروقات. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل السورية مؤخراً تشكيل لجنة للتحقيق في تلك الأحداث، فيما أعادت القوى الأمنية فتح ممر بصرى الشام الإنساني في ريف درعا بعد تأمين المنطقة.