وكالة تليسكوب الاخبارية
نظّمت هيئة إعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، بالتعاون مع جمعية البنوك في الأردن، جلسة حوارية موسعة تناولت واقع سوق العمل في القطاع المصرفي، وسبل مواءمة مخرجات التعليم العالي مع إحتياجاته، بمشاركة واسعة من عمداء كليات الأعمال والإقتصاد، وممثلين عن البنوك والمؤسسات الأكاديمية والمالية.
وأعلن رئيس الهيئة، الدكتور ظافر الصرايرة، خلال الجلسة، بحسب بيان صحفي اليوم الأربعاء، عن إطلاق حزمة إجراءات تطويرية تهدف إلى تحديث برامج كليات الأعمال والإقتصاد في الجامعات الأردنية، لمعالجة الفجوة بين المهارات المكتسبة في التعليم الأكاديمي وإحتياجات سوق العمل، لاسيما في القطاع المصرفي.
وأكد الصرايرة أن الهيئة وضعت خطة تنفيذية قصيرة ومتوسطة الأمد، ستبدأ إعتبارًا من العام الجامعي 2025-2026، وتشمل مراجعة شاملة للخطط الدراسية، وإدخال مساقات متقدمة مثل الذكاء الإصطناعي للأعمال، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، إلى جانب تبني نماذج تعليمية تطبيقية مستوحاة من أفضل الممارسات العالمية، مثل نمط التعليم الثنائي (Dual Studies).
وبيّن أن الهيئة تعاونت مع خبراء أكاديميين من جامعات مرموقة، مثل London Business School وUniversity College of London، لتحليل الخطط الدراسية في الجامعات الأردنية، وتقديم ملاحظات تفصيلية حول تطويرها بما يتماشى مع متطلبات التصنيفات العالمية مثل Times وQS، مشيرًا إلى أن 139 برنامجًا أكاديميًا في كليات الأعمال بحاجة إلى إعادة هيكلة في ضوء التغيرات العالمية.
وشدد على أهمية إدماج الخبرات العملية من القطاع المصرفي في العملية التعليمية، من خلال توسيع نسبة الأساتذة الممارسين ضمن الطاقة الإستيعابية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين، وتسهيل إنتقالهم إلى سوق العمل، داعيًا الجامعات إلى الإستفادة من كفاءات البنوك وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الهيئة ستُطلق قريبًا منصة إلكترونية لرصد السمعة التوظيفية للبرامج الأكاديمية، إضافة إلى منصة متابعة الخريجين التي يُطلب من كل جامعة تبنّيها، مؤكدًا أن قرارات الإعتماد المستقبلية ستُربط بمعايير مثل نسب التوظيف، ورضا أصحاب العمل، والسمعة التخصصية للبرنامج.
وأشاد الصرايرة بالتعاون مع جمعية البنوك في الأردن، التي أعدّت دراسة تحليلية موسعة حول التحديات التي تواجه خريجي كليات الأعمال عند دخولهم القطاع المصرفي، لافتًا إلى أن هذه البيانات شكّلت أساسًا مهمًا في تصميم خطة تطوير التعليم.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقًا صارمًا للمعايير الجديدة، مع مراعاة مرونة الخطط الدراسية وتعدد المسارات الأكاديمية، بما يلبي تطلعات السوق دون المساس بجوهر التخصص، داعيًا الجامعات إلى إعتماد نموذج تشاركي فاعل بين الأكاديميا وسوق العمل.

