وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم م . محمد عواد الشوبكي
لاشك أن حجر الزاوية هو استعادة الثقة في الصندوق ، خاصة بين جموع الشباب ،بناة الوطن ومستقبله ،،
ليس من السهولة التغلب على تلك المصاعب ،في ظل وتيرة متصاعدة من البطالة ،واختلال مخرجات التعليم ،،
هنالك حلول آنية وحلول مستقبلية وفي ظني أن الصندوق ،يحتاج لفترة تعافي لا تقل عن عام للخروج من هذا المأزق ،،
شكل المجلس لجنة دراسات لوضع الصندوق ،من المقرر أن ترفع توصياتها وبالتوازي مع الدراسة الاكتوارية العاشرة المزمع إجراؤها في موعد أقصاه شهر أيلول من هذا العام ،،
لاشك أن استعادة الثقة ليست بالأزمة السهلة والعزوف عن دفع الاشتراكات وهنا ندخل في موضوع الإلزامية والتي هي جدلية آلى حد ما ،،!!
للاسف الان النفقات أعلى بكثير من الإيرادات وقد غادرنا نقطة التعادل ويواجه الصندوق عجزا في الرواتب مقداره ٨٥ في المئة لدفع الرواتب وهي عشرة أضعاف رواتب موظفي النقابة ،،
نتحدث عن فاتورة تقاعدية بمبلغ أربعة ونصف مليون لي ٢٤٠٠٠ متقاعد وصندوق كافة إيراداته لا تتجاوز ٩٠٠ الف دينار ،يعني يادوب يدفع ربع راتب ولكن حتى هذه لن تدوم ومن المتوقع أن يتوقف الصندوق عن دفع أي راتب من شهر أيلول القادم ،،
هنالك حلول بعيدا المدى من عوائد استثمار تحتاج إلى عام ،وهنالك حلول آنية منها الدمغة وهذه تحتاج لوقت كذلك ،،
وفي ظل تعادل النفقات مع الإيرادات ،هذا ان لم تزد النفقات ،في ظل ذلك وفي قلة الإيرادات ،على النقابة أن تشرع في عملية جراحية تقشفية ،،
منها تخفيض نفقاتها ،واعادة هيكلة ،وفصل دائرة الاستثمار عن الصندوق وحتى عن النقابة إداريا وتعيين خبراء في هذا المضمار أسوة بالضمان الاجتماعي ،،
أيضا هنالك من الزملاء لن يصبر على طول انتظار الراتب نظرا للظروف المعيشية الصعبة ،خاصة من هو غير ممارس ، وليس له سوى هذا الدخل ،،
وانا كعضو في لجنة الدراسات اقترحت وضع آلية لتعويض من يريد الخروج من الصندوق وسأتقدم بورقة عمل لشرح ذلك ،بحيث يكون معلوما لكل من يريد أن يغادر بتعويض .أن هذا له كلفة ويحتاج لتصويت الهيئة العامة ،،
ومع أن اقتراحي هذا لقي معارضة من أعضاء اللجنة الا انني ما زلت مصرا عليه ،فهو من جهة يخفف من نفقات الصندوق التقاعدية ويخفف من عبأ المراجعين ،طبعا مع بقاء الصندوق ،طبعا هذا طوعي ويصارح الزميل إذا استطعت أن تصبر لمدة عام على الأقل فنعما ذلك وأن لم تستطيع الصبر فالتعويض خياره ، وكي لا يقال هذا سيفتح باب ، نقول هذا الحل مرهون بإمكانيات النقابة وتوفير السيولة ،وضمن عروض باطر قانونية ، وان يكون التعويض على الدور وعلى دفعتين وحسب الإمكانيات والأولويات ،،
كما نوهت هذا محل نقاش واخذ ورد ،،
إن استعادة الثقة بالصندوق خاصة بين الشباب تحتاج لتوفير فرص عمل للشباب ،وهم تحصيل حاصل سيلتزموا بالاشتراك، ولن يمارس المهنة دون الانتساب للصندوق ،وهذا ينص عليه النظام ،بيد أنها الزامية عن قناعة ، ولا ضير من حملة إعلامية لحث الشباب على الانتساب بالتوازي مع توفير فرص عمل لهم وهذا هو دور النقابة المحوري وهم أي الشباب من يوفر له فرصة عمل سيحث غيره ،وهكذا دواليك ،،
طبعا هذا لا يعفي من يجد فرصة عمل بجهده أو يعمل على الالتزام بالاشتراك،،
لاشك أن سياسة المجلس الحالي مع فصل الصناديق وعدم بيع الأصول فهي لا تخص المتقاعدين بل والمشتركين ،،
بيد أن هذا سلاح ذو حدين ، اذا لابد من بيع بعض من اصول لحين تعافي الصندوق ،ومنها تسييل بعض الموجودات بحيث تخصص للانسحابات والاستثمار في محافظ ودفع تعويضات وسداد التزامات قروض ودعم الرواتب ،،
مطلوب من المجلس الحالى ،تطبيق النظام والحث على الإلزامية والتسريع في التشريعات قبل نهاية العام والشروع في التطبيق في الربع الأول من العام القادم ،حيث من المتوقع وبكل صراحة إن لم تتخذ خطوات جادة ، من المتوقع في عام ٢٠٢٧ أن يصل للصندوق للعجز الكامل حسب الدراسة الاكتوارية التاسعة والتي سبقت التعديلات ، تلك التعديلات التي ساهمت بدفع نصف الراتب بتخفيض النفقات ولكنها لم تساعد في إنقاذ الصندوق على المدى البعيد ،،
في الختام وللاسف وبكل شفافية ، ان لم يتم تدارك الوضع والوقت والتأخير والتسويف ليس في صالح الصندوق ،فإن الصندوق مقبل على التصفية ،،
وهنا أن وصلنا لهذا الخيار لاسمح الله ،فانه سيتم تعيين لجنة للتصفية محايدة يمثل فيها ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة لتحقيق التوازن ،،
نسأل الله أن ينقذ هذا الصندوق ،صندوق الأجيال ،وان لا ينطبق علينا قول الشاعر ،ما كل ما يتمنى المرء يدركه ،تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ،،
نحن أمام تحدي خاصة عندما تضيق الخيارات وتتضارب المصالح وتنعدم الرؤية ،وتضيع الطاسة خاصة أن تم تقديم اقتراح مقابله اقتراح مضاد ،بحيث تضيق الحلول ، وينطبق علينا قول الشاعر ،كالمنبت لا أرضا قطع ولاظهرا ابقى ،او كالعيس في الييداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهرها محمول ،،
وعلينا أن نعلم ان حسابات الحقل غير البيدر وكلام السرايا غير القرايا ،وابقيمة الدفترية غير السوقية .وان نلجأ لحلول واقعية قابلة للتحقيق ، كما أسلفت ،،ونأسف على الإطالة ،والحديث يطول وللحديث صلة ،،
والله من وراء القصد ،،
م . محمد عواد الشوبكي
عضو لجنة دراسات صندوق التقاعد للمهندسين الاردنيين ،،

