Ad image

تسمم عشرات الطلبة في إربد يضع ملف سلامة المياه والغذاء بالمدارس تحت المجهر

dawoud
7 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

فتحت حادثة تسمم عشرات الطلبة بمدرستين حكوميتين في لواء بني كنانة بإربد، ملف سلامة المياه والغذاءفي المدارس، لا سيما أن سبب التسمم وفق ما أكدت وزارة الصحة هو جرثومة الـ”الشيجلا” التي تأتي نتيجة تلوث في المياه أو المكونات الغذائية.

وكان هؤلاء الطلبة الذين ارتفع عددهم حتى عصر أمس الأربعاء إلى 42، راجعوا مستشفى اليرموك الحكومي في إربد وهم يشكون من ألم في البطن وإسهال وارتفاع في حرارة الجسم، حيث تم تقديم العلاجات المناسبة لهم وغادروا جميعهم المستشفى باستثناء 3 ما يزالون يخضعون للعلاج.
وبحسب مدير صحة إربد الدكتور شادي بني هاني، فإن حالة جميع المصابين مستقرة وتلقوا العلاج المناسب، مؤكدا أن فرق وزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء قاموا بأخذ عينات من المطعم المشتبه به بتوريد سندويشات “الفلافل” لمقصفي المدرستين وتم إغلاقهما احترازيا لحين صدور النتائج، إضافة إلى أنه تم أخذ عينات من مياه المدرستين للتأكد من مصدر التسمم وهو إجراء احترازي تقوم به الصحة في مثل هذه الحالات.
وأكد بني هاني أن فرق وزارة الصحة والغذاء والدواء نفذت مئات الجولات على جميع مقاصف المدارس في محافظة إربد للتأكد من سلامة الأغذية المقدمة للطلبة وكشوفات للمدرسة بأسماء المطاعم التي تتعاقد معها وضرورة أن تكون حاصلة على ترخيص رسمي وشهادات صحية للعاملين في تلك المطاعم.
وقال إن الصحة المدرسية تنفذ جولات ميدانية للتأكد من الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في المقاصف المدرسية والالتزام بتداول الأغذية المسموح ببيعها والممنوعة في المقاصف لتوفير بيئة صحية نظيفة في المقاصف.
كما أكد بني هاني أن فريق عمل الصحة المدرسية يعمل على المراقبة والتفتيش على المقاصف المدرسية بشكل دوري، لكن العدد الكبير من المدارس يحول دون متابعتها بشكل يومي، إضافة إلى نشر التوعية والندوات والمحاضرات، لافتا في الوقت ذاته، إلى أن المطعم المرخص الذي كان يزود المدرستين أوقف تعامله مع المدرستين قبل 4 أيام وتم استبداله بمطعم غير مرخص دون التنسيق مع وزارة التربية والصحة.
تفعيل رقابتها وتشديدها
من جانبهم، دعا أولياء أمور الطلبة الجهات الحكومية إلى ضرورة تفعيل رقابتها وتشديدها بخصوص المياه والمقاصف المدرسية للتأكد من جودة الغذاء الذي يقدم للطلبة وضبط الأسعار.
وأكدوا ضرورة قيام الإدارات المدرسية بالتأكد من سلامة الأغذية المقدمة ومدى مطابقتها للمعايير ومنع تقديم أي أطعمة قد تسبب ضررا على صحة الأطفال، خصوصا أن غالبيتهم يذهبون إلى المدارس دون تناول وجبة الإفطار في منازلهم، مشيرين في الوقت إلى أهمية متابعة سلامة المياه في المدارس.
ووفق المواطن محمد الضامن، وهو ولي أمر أحد الطلاب، فإنه قام بشراء حافظة طعام “لانش بوكس” لأبنائه وتأمين مياه الشرب من منزله لتوفير أنسب الأغذية الصحية التي يتم إعدادها في المنازل، لكن تلك الوجبات لن تمنع الطلبة من الشراء من المقاصف المدرسية.
ودعا الضامن إلى ضرورة مراجعة الإدارة المدرسية لكل ما يقدم من أطعمة وأغذية داخل المقصف المدرسي، خصوصا أن بعض المأكولات والمشروبات قد تسبب الأمراض، داعيا الجهات المختصة إلى المتابعة المستمرة على مقاصف المدارس.
وأشارت المواطنة أم عدي، وهي والدة إحدى الطالبات، إلى أن العديد من المدارس تبيع في مقاصفها مواد غذائية غير مسموحة كالمعجنات التي يمضي عليها يومان وهي عبارة عن لحمة ودجاج ولبنة وهي مواد قابلة للتلف السريع ولا يتم استخدام التغليف الصحي لحماية الأطعمة.
من جهته، طالب رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات الجهات الحكومية الرقابية ذات العلاقة إلى ضرورة تفعيل دورها الرقابي بخصوص المقاصف المدرسية للتأكد من جودة الغذاء الذي يقدم للطلبة وضبط الأسعار التي باتت تؤرق الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وذلك بعد حالات التسمم التي تحدث من فترة إلى أخرى للطلبة وشكاوى الآباء والأمهات من رداءة جودة ونوعية الأطعمة التي تباع في المقاصف المدرسية وتؤثر على صحة الطلبة.
وأضاف عبيدات أنه يتوجب القيام بحملات تفتيشية على المقاصف المدرسية بشكل دوري ومفاجئ لمتابعة ومراقبة ما يتم بيعه للطلبة، خصوصا أن أغلب السلع التي تباع في المقاصف هي سلع غير صحية مثل الشيبس والعصائر وبعض أنواع البسكويت الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكريات والمضافات والنكهات والأصباغ التي تؤثر على صحة الطلبة، وأيضا التأكد من تاريخ إنتاج وانتهاء صلاحية هذه السلع.
مراعاة التعليمات والإرشادات
بدوره، أكد مدير إحدى المدارس طالبا عدم ذكر اسمه أنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان جودة وسلامة الأغذية المقدمة في المقاصف المدرسية ومراعاة التعليمات والإرشادات المقدمة من الجهات المسؤولة.
وأشار إلى أنه يمنع في المدرسة بيع الحلويات والسكريات والمشروبات الغازية واللحوم المصنعة التي قد تسبب الإصابة بأمراض عديدة، والاكتفاء ببيع الوجبات والعصائر مع مراجعة تاريخ صلاحية المنتجات المتاحة والبطاقات الصحية للعمال.
ولفت إلى أن هناك ممنوعات تم حظرها في المقاصف مثل الحلويات والسكريات بكل أنواعها، والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والفول، وكذلك نعتمد على أن يحضر الطالب وجبته من المنزل أو يشتري من المقصف بحيث نستهدف تنمية السلوك الغذائي الصحي للطالب.
وتنص المادة 17 من تعليمات المقصف المدرسي وتعديلاتها رقم 5 لسنة 2001 على عدم التعامل بالمواد الغذائية الممنوع تداولها حفاظا على الصحة العامة للطلبة، والتأكد من صلاحية المواد الغذائية قبل شرائها وتداولها، ويتحمل مدير المدرسة والمشرف مسؤولية مخالفة ذلك، ومراعاة نظافة المقصف بشكل دائم وترتيب محتوياته بشكل مناسب وآمن، وضرورة التعامل مع المطاعم المرخصة رسميا والحاصل العاملون فيها على شهادات خلو من الأمراض المعدية مع الاحتفاظ بصورة عن رخصة المهن سارية المفعول.
وتطلب وزارة الصحة في اشتراطاتها للعمل في المقاصف من القائمين على تشغيل المقصف المدرسي سنويا مراجعة المركز الصحي التابع لوزارة الصحة للحصول على شهادة صحية تثبت خلوهم من الأمراض السارية والمعدية في بداية كل فصل دراسي، واستبعاد أي عامل تظهر عليه أعراض مرضية.
كما اشترطت التعليمات عدم تواجد أي شخص داخل المقصف المدرسي ممن لا يحمل شهادة صحية، وارتداء زي خاص بالمقصف أثناء عملية البيع.
أما بشأن النظافة، فتلزم التعليمات المقصف بوجود حاويات للنفايات تفرغ يوميا وتوضع في أماكن متعددة لسهولة التنظيف، مع ضرورة وجود أكياس بلاستيك كبيرة داخل الحاويات ليسهل جمعها، وأن يكون تخزين الأغذية في مكان بارد وجاف ونظيف، وتكون الأرفف مرتفعة عن سطح الأرض بمقدار 30 سم أو أكثر.
وفيما يتعلق بالاشتراطات الخاصة بالتشغيل، فقد ألزمت التعليمات المقاصف المدرسية بالتنظيف اليومي وكلما دعت الحاجة لجميع محتوياته القابلة للتنظيف وبعد انتهاء تناول الوجبات مباشرة، واستخدام المناديل الورقية ذات الاستخدام لمرة واحدة في تجفيف الأيدي.  الغد

Share This Article