انتقادات واسعة لبعض الجمعيات الخيرية في مدينة السلط واتهامات باستغلال الأشخاص ذوي الإعاقة في مبادرات موسمية

dawoud
2 Min Read

انتقادات واسعة لبعض الجمعيات الخيرية في مدينة السلط واتهامات باستغلال الأشخاص ذوي الإعاقة في مبادرات موسمية
وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم وائل عربيات
تتصاعد موجة غضب بين المواطنين والمهتمين بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بعد رصد ممارسات وُصفت بأنها مسيئة وغير إنسانية من قبل بعض الجمعيات الخيرية في مدينة السلط، والتي تُتَّهم باستدعاء الأشخاص ذوي الإعاقة عند إطلاق مبادرات موسمية تُقام تحت رعايات رسمية أو بغرض تحقيق تغطية إعلامية، ثم التنصل التام من مسؤولياتها تجاههم بمجرد انتهاء تلك الفعاليات.

ووفق شهادات موثوقة، تقوم بعض هذه الجهات بجمع المشاركين من أمام منازلهم بواسطة حافلات، ثم تتركهم يعودون لاحقًا من دون توفير أي وسيلة نقل، ما يضطرهم إلى الرجوع على نفقتهم الخاصة، في ظل غياب أي ترتيبات مناسبة تراعي طبيعة إعاقتهم أو تضمن لهم وسائل نقل آمنة. ووصف شهود العيان هذا السلوك بأنه يمثل تخلّيًا عن أبسط قواعد الاحترام والإنسانية.

- Advertisement -

ويؤكد ناشطون أن هذه الممارسات تُحوِّل الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مجرد “صورة دعائية” أو “ديكور للمبادرة”، بينما تغيب البرامج الحقيقية والدعم الجاد الذي يحتاجون إليه، معتبرين أن ما يحدث هو استغلال اجتماعي صارخ يتعارض مع مبادئ العمل الخيري وأخلاقياته.

وتشير مصادر متخصصة في قضايا الإعاقة إلى أن هذه التصرفات تساهم في تآكل ثقة المجتمع بالمبادرات الخيرية، وتحوِّل الكثير منها إلى استعراضات إعلامية فارغة لا تقدم أثرًا ولا تخدم الفئات المستهدفة، بل تشوه مفهوم العمل التطوعي وتضعف قيمته.

وطالب حقوقيون الجهات الرسمية والرقابية بوضع معايير صارمة ومُلزِمة تضمن التزام الجمعيات في السلط – وفي مختلف محافظات المملكة – بتقديم خدمات حقيقية، مستمرة وذات أثر، بعيدًا عن الاستغلال الموسمي ومظاهر الظهور الإعلامي، مؤكدين أن : “كرامة الإنسان ليست فعالية موسمية… ولا صورة تُلتقط ثم تُنسى.

Share This Article