وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم م . محمد عواد الشوبكي
اجل لا تستهتر بفنجان قهوة ،خبرني صديق ،ان الدنيا ضاقت عليه بما رحبت ،حتى ظهر له في الطريق من يقيله من عثرته ،،
شخص يتجول فإذا به يأخذ فنجان قهوة يريده واخر صب له بالخطأ ، فيعرضه على من تعثرت خطاه مع اول جالس في طريقه ،ويقول له هل تقبل مني هذا الفنجان ،فيقبله ممتنا ،،
ويبدء التعارف فإذا بعابر الطريق ميسور الحال ،ويبدء التعارف ،وتستمر اللقاءات ،ويشرح الصديق مشاكله لمن ارسلته الصدفة ،ويبدء بتفهم وضع الصديق وحل عقده عقدة عقدة ،من ابن حلال كريم ساقه لصديقنا فنجان قهوة ،،
ويروي اخر أنه بينما كان في حيرة من أمره بشأن توظيف ولده ،واذ به يسأل شخصا في مكان عام أن يدله على اقرب مقهى ،فاذ به يدعوه لفنجان قهوة ،ويتبادلان أطراف الحديث ،فاذ به من تعرف عليه الصديق ،مديرا هاما في شركة ،ويشرح له الصديق مشاكل ابنه في إيجاد عمل له ،فاذا بالمدير قريبا من تخصص ابنه ،وخلال برهة من الزمن يؤمن لفلذة كبده فرصة عمل ،كان يبحث عنها ردحا من الزمن ،،
فهنالك العديد من الامثلة،ولكنها غيض من فيض وعلى سبيل المثال لا الحصر ،،
لا تستهتر بفنجان القهوة ،فرب صدفة خير من ميعاد ،ولو تواعدتم لاختلفتم بالميعاد ولكن الله سلم ،،
وكما ندرس الطب ونفهم كل حركة ،ولكن هنالك حركات خفية لا يعلمها الطب ولا يحركها سوى قدرة الخالق سبحانه ،،
فهو من يسوق الأقدار ويقدر الأرزاق ،عبر سحابة ماطرة أو دعوى محتاج ،او صلاة على المصطفى تنحل بها العقد وتجلب بها الرغائب أو ييسرها المولى عبر فنجان قهوة أو دعوة من شخص احسنت له يوما فدعا اليك ، فوجد ابواب السماء مشرعة ،فاستجاب له الله ، وبالمقابل قد تكون اسأت له أو ظلمته ،فدعا عليك فكانت ابواب السماء مفتوحة فانقلب حالك من يسر لعسر ، فلا تصغرن أحدا أو تحقرن أمرء مهما بلغت من القوة،فكل شيئ عنده سبحانه بمقدار ، فلا تمشي في الأرض مرحا ،انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ،كما جاء في قوله سبحانه،،
ولو كانت بالقوة ما اكل الطير شيئا مع السبع أو أقل مخلوق مع غيره ،ولكن مشيئة الله فوق كل اعتبار وما علينا سوى السعي مع التوكل عليه في كل أمر ،،
والشيئ بالشيئ يذكر ،انه فن العلاقات العامة ووسيلته دعوة على فنجان قهوة ،انه ذاك الفن من يوفر الفرص ولا يكلفك شيئا سوى دعوة أو ابتسامة أو إيماءة لطيفة ، تماما وكما قيل أن التحديات تخلق الفرص ، فسقنا هذا المقال كمثال من أمثلة أن حل الأمور قد يأتي على ابسط الأمور أو كما يقال سره في اضعف خلقه ،سبحانه، من يلهم عباده وما أكرمه سبحانه في عطاءه من أبسط صدقة ،قد لا تخطر على البال ،فما نقص مال من صدقة ،فلا تحقرن من المعروف أمرا مهما صغر ،فان من الأمور صغيرها لما يهيج منه العظيم ،،
فتفائلوا بالخير تجدوه دوما ،فما اجمل فنجان القهوة والاجمل من يسوقه الله الينا بفنجان جميل تتفتح أبواب الأمل مع كل رشفة من فنجان،انها ليس مجرد رشفة بل بداية حوار يفضي إلى امل ببدء مع اول رشفة ،اليس كذلك ؟!
م . محمد عواد الشوبكي

