وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
قوة شخصية الملك محمد السادس و ثقته في نفسه ، تأكدت للعالم من جديد ، وهذه المرة من خلال شهادة للرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي .فقد اعترف الاخير خلال لقاء جماهيري نظمه حزب جبهة القوى الديمقراطية بتفاصيل جد مثيرة ولم يسبق ان ظهرت للعلن تخص زيارة الملك محمد السادس لتونس عام 2014 .وقد ذكر المرزوقي ان تلك الزيارة عرفت ارتباكا غير مسبوق ، كما كانت لحظة جحيم مرت من خلالها السلطات التونسية بعدما انتشرت عدة إشاعات بارض الزيتون .هذه الإشاعات تفيد بمغادرة الضيف الكبير ملك المغرب لتونس دون سابق إنذار . مما خلق حالة ارتباك بين صفوف كبار المسؤولين التونسيين .وسرعان ما تبين الخيط الابيض من الاسود ، بعد وصلة إلى علم وزارة الداخلية التونسية ان العاهل المغربي خرج يتجول وحيدا في شوارع العاصمة تونس بدون اي بروتوكول يذكر .هذا الامر صدم السلطات بتونس ، و استغربوا لما حدث ، فاي رئيس لا يمكن ان يتنقل داخل اي دولة بدون بروتوكول ولا حراسة خاصة .واضاف الرئيس التونسي الأسبق انه كاد يصاب بجلطة دماغية بعد سماعه خبر اختفاء ملك المغرب ، خاصة وأنه من المقرر ان يقضي عشرة أيام بلياليها في تونس الزيتون .وقد اعتبر المرزوقي خطوة محمد السادس دليلا قاطعا على “تواضعه و بساطته وعلاقته الوجدانية الخاصة بتونس وشعبها …”جدير بالذكر انها ليست المرة الأولى التي يتنقل فيها ملكنا بدون حراسة ولا أدنى بروتوكول ، بل سبق لجلالته ان قام بنفس الامر في عدة دول ، حتى بات ما يقوم به مألوفا لدى مسؤولي كل الدول التي يقضي بها زيارات خاصة .وداخل المغرب ايضا ، يحاول في اغلب خرجاته الإفلات من الحراسة الأمنية الخاصة ، ويتنقل بين شعبه بدون بروتوكول . وهذا معروف لدى كل المغلربة ، وسبق ان تطرقت إليه اغلب وسائل الإعلام الوطنية .ما يقوم به الملك المغربي يعتبر تحديا ، ولا يمكن لأي رئيس دولة ان يفعله ، وهو عمل غير مسبوق يحسب لملكنا ، و يشرف اي مغربي ويجعله يفتخر لأن ملكه واثق من نفسه ويعلم انه محبوب لدى الجميع .


