Ad image

“عندما يتوقف المطر تصبح المظلة عبئاً على الجميع.”

dawoud
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

بعض الناس ليسوا مخلصين لك، بل هم مخلصون لحاجتهم إليك؛ بمجرد أن تتغير احتياجاتهم، يتغير ولاؤهم.لماذا لا يجب أن نتخلص من المظلة أبداًفي رحلة الحياة، غالباً ما يميل البعض إلى نسيان اليد التي امتدت إليهم بمجرد زوال الخطر. يُقال إنه “عندما يتوقف المطر، تصبح المظلة عبئاً على الجميع”، ولكن هذه الرؤية ليست سوى نظرة قاصرة تفتقر إلى الحكمة.من منظور أخلاقي وإنساني، لا ينبغي للولاء أن يكون عقداً مؤقتاً ينتهي بانتهاء المصلحة الفورية. بل على العكس، فإن الحفاظ على الروابط حتى بعد انقضاء الحاجة هو ما يحدد جوهر الإنسان النبيل. ولكن الأمر يتجاوز ذلك؛ إنها مسألة بعد نظر ورؤية مستقبلية.قيمة الرؤية المستقبليةإن الشخص الذي يتخلى عن المظلة بمجرد بزوغ الشمس ينسى قانوناً أساسياً من قوانين الطبيعة: أن المطر سيعود حتماً. الحياة عبارة عن دورات متقلبة، ومن يتمتع اليوم بموقع القوة قد يجد نفسه غداً وسط العاصفة مرة أخرى. لذا، فإن خيانة ولاء شخص ما لمجرد أنه “لم يعد مفيداً” ليس مجرد فقر أخلاقي، بل هو خطأ استراتيجي فادح.الحفاظ على العلاقات من أجل المستقبلإن الحفاظ على الولاء بعيداً عن المصالح الآنية يعني بناء ملجأ للمستقبل. إذا صنتم اليوم من حماكم بالأمس، فسيكون لكم مأوى عندما تغطي الغيوم سماءكم مجدداً. الإنسان الحكيم لا ينظر فقط إلى مكاسب اليوم، بل يزرع علاقاته بـ نظرة استشرافية، مدركاً أن قيمة الشخص لا تكمن في منفعته اللحظية، بل في استمرارية الوفاء له.في نهاية المطاف، يجب ألا يكون ولاؤنا لاحتياجاتنا فقط، بل للأشخاص أنفسهم. لأن المطر سيهطل مجدداً، وفي ذلك اليوم، لن نكون بحاجة إلى مظلة فحسب، بل سنحتاج إلى شخص ما زال يرغب في أن يرفعها فوق رؤوسنا.

Share This Article