Ad image

عائلة الطفلة “الأردنية” المختطفة في “السعودية” قبل 45عاماً .. تنتظر

dawoud
5 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية  -الرياض- فطين عبيد

المختطفة الأردنية، أسرتها تلجأ للاعلام السعودي والعربي لإعادة نشر قصة اختطافها، واعادتها للذاكرة السعودية والعربية في عصر “النت”، بخاصة بعد ظهور قصة “خاطفة الدمام” قبل أشهر .

تصدر “هاشتاق” الطفلة الأردنية المختطفة غدير عبدالله أحمد غانم تويتر السعودية قبل أيام بعد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي القصة من جديد، وهي مواليد 1980، اختطفت وعمرها ستة أعوام، بمعنى عمرها اليوم 41 عاماً.

مكان وزمان الاختطاف

اختطف الطفلة من مسجد خليص بين مكة المكرمة والمدينة المنورة يوم 18 يناير 1986، ويعرف المكان بـ “ريح الثنية”، حيث كان هناك مسجد ملحق بشركة الراجحي والسديس للطوب الأحمر، تم إزالته لاحقاً.

دخلت العائلة المسجد لأداء صلاة المغرب والعشاء(جمعاً) وكانت الساعة التاسعة مساءً، جلست “غدير” بجانب والدتها، فرغوا من الصلاة ولم يجدوها، وحتى لم يجدوا حذائها عند مدخل المسجد.

صرخت الأم بأعلى صوتها “غدير” “غدير”، بحثت عنها وسط نوبة من الهلع،

وزعت الأسرة عيونها بين السماء والأرض غير مصدقة، تخدرت أطرافها، وتصلبت عروقها، برصاصة الفراق.

الطفلة ليست هنا، لم يشاهدها أحد، ولم يعثر عليها حتى اللحظة، منذ 35 عاماً، وزعت أوصافها أنها تلبس بنطال أزرق قاتم، تنورة صلاة بيضاء مع منديل الصلاة الأبيض الذي غطي شعرها الأسود، مربوعة القامة والبنية، بشرتها بيضاء، وتلبس أقراط من الذهب، كما أن أحد أسنانها في الفك السفلي مكسور.

استنفرت وقتها قوات الأمن السعودي، للبحث عنها في جميع المنافذ، وتابع ضابط من عائلة الزهراني ملف القضية، توفاه الله بعد الحادثة بسنوات وتعامل مع الحالة وكأنها ابنته، وحتى أطلق على مولودته الجديدة اسم “غدير”.

كبرت غدير السعودية، وأصبحت منتصف الثلاثينات، وما زالت تتواصل مع العائلة الأردنية لتخفف عنهم وجع الفراق، علم الجنايات والبصمات والأدلة وقتها كان في بداياته، ما صعب مهمة رجال الأمن.

ما الذي أعاد القصة للظهور مع عيد الأضحى

تقول غادة شقيقة غدير لـلصحافي الفلسطيني المقيم في السعودية فطين عبيد في حوار خاص وحصري، نتلقى اتصالات متكررة منذ أطلاقنا موقعاً على الفيس بوك وآخر على “تويتر” للبحث عن أختنا، مباشرة بعد تداول قصة خاطفة الدمام، التي كشفت خيوط قصص أطفال اختطفوا قبل 20 عاماً، واعترفت باختطافهم، وحكمت بالاعدام.

وقالت: “ما يمنحنا الأمل أنه بعد اختفاء غدير بأشهر قبل 35 عاماً، “وردنا اتصال من سيدة لكنتها خليجية، بعد نشر والدي إعلانا برقم هاتفنا الأرضي يوم كنا نعيش في الكويت، سمعت الأم صوت “غدير” التي نطقت كلمتين فقط “ماما…ماما” كانت كفيلة للأم، أن تتعلق أن ابنتها على قيد الحياة، بعدها لم يسمع لها أي صوت.

خاطفة الدمام، التي نفذ فيها حد الحرابة لاختطافها ثلاثة أطفال من المنطقة الشرقية في السعودية قبل 20 عاماً، أحيت الأمل في العثور على الطفلة الأردنية”غدير” بقصص مشابهة.

العثور على أطفال مخطوفين خلال تلك السنوات

أضافت غادة شقيقة المختطفة : “قبل 15 عاماً عثر الأمن السعودي على طفلة، وتبين لاحقاً أنها يمنية من لهجتها، وظروفها مختلفة تماماً، وقبل عشرة أعوام ورد للشرطة بلاغ عن فتاة بشرتها بيضاء تعيش مع عائلة تشبه صورة غدير، طلب الأمن وقتها البصمة الوراثية “دي أن أي” لوالدي ووالدتي، وبالفعل سافروا الى تلك المنطقة، ولكن نتائج الفحص بعد المقارنة كانت سلبية، ولم يسمح لهما حتى برؤية تلك الطفلة خوفاً من البلبلة.

وقالت: “بعض من تواصل معنا أخيراً ربط بين حادثة القصاص من سوداني قبل 14 عاماً، بعد العثور معه على شابة في نهاية العشرينات اختطفها وهي طفلة، ولكن لا نعلم من هي تلك المختطفة وأين ذهبت، أو اسم ذلك الجاني، بخاصة أن الروايات تقول أنها أردنية الجنسية، ما يثير الشك أن تكون بالفعل “غدير”، ونناشد الأجهزة الأمنية في السعودية مواصلة فتح القضية”.

ربما تكون غدير ما زالت حتى بعد هذا العمر، على تراب السعودية، أو طار بها الخاطف خارج حدود الأوطان، ونناشد الجميع عبر مواقعهم بمواصلة وتجنيد متطوعين على شبكات التواصل الاجتماعي، للبحث والتقصي، فالدنيا أصبحت قرية صغيرة، وأي معلومة ربما تفيد.

fateen888@hotmail.com

Share This Article