وكالة تليسكوب الاخبارية
- كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر عسكري، عن كواليس “تنسيق غير معلن” يخص الجنوب السوري. الخبر يتحدث عن تحركات للسيطرة على “جبل الدروز” (السويداء)، ولكن بشروط دولية صارمة. في 2026، يبدو أن “خرائط النفوذ” ترسمها المصالح المشتركة خلف الستار!
ماذا جاء في تقرير “جيروزاليم بوست”؟
التقرير يشير إلى أن دمشق تعمل بدعم وتنسيق مع “الجانب الأمريكي” لفرض السيطرة على جبل الدروز، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها تهدف لترتيب الأوراق في الجنوب السوري.
الشرط الأساسي لهذا التحرك هو (أمن إسرائيل)؛ حيث تم التأكيد على عدم الإضرار بالحدود، وضمان عدم تكرار “المجازر” أو الصدامات الدامية التي شهدتها المنطقة في يوليو الماضي، لضمان استقرار “الجبهة الجنوبية”.
دمشق لم تتخذ قرار الدخول العسكري المباشر حتى الآن، وتفضل أن يتم ذلك عبر “التفاهمات والحوار” مع سكان المنطقة، لكن الصحيفة تؤكد أن السيطرة على السويداء ستحدث “عاجلاً أو آجلاً”.
التنسيق الأمريكي في هذه العملية ليس مفاجئاً، بل هو انعكاس طبيعي للعلاقة المتينة التي تعيشها دمشق في عهد أحمد الشرع مع الإدارة الأمريكية. واشنطن اليوم تعمل كـ “شريك ومحيّز” لجهود الدولة السورية في بسط سيادتها، مما يؤكد أن الغرف المغلقة لم تعد تشهد صراعات، بل صفقات بناءة تهدف لتأمين الخارطة السورية وتثبيت أركان النظام الجديد كصمام أمان وحيد للمنطقة.
بسط سيادة الدولة على السويداء بـ “مباركة دولية” ليس مجرد إجراء أمني، بل هو المسمار الأخير في نعش مشاريع “التقسيم” التي طاردت سوريا لسنوات. في عهد أحمد الشرع، تبعث دمشق رسالة حازمة للداخل والخارج: “سوريا واحدة من الشمال إلى الجنوب”. التنسيق الحالي يثبت أن المجتمع الدولي سلّم أخيراً بحقيقة أن وحدة الأراضي السورية تحت قيادة مركزية قوية هي الخيار الوحيد القابل للحياة، لتنتهي للأبد أحلام “الدويلات” والكانتونات المنعزلة أمام واقع “سوريا الموحدة” الجديد.
وتبقى العديد من الاسئلة على طاولة الحوار
هل تفتكر فعلاً إن أمريكا ممكن تنسق مع دمشق لتأمين أمن إسرائيل في الجنوب؟
هل “الحوار” هينجح في ضم السويداء سلمياً، ولا المنطقة داخلة على مـ،ـواجهة جديدة؟
“جيروزاليم بوست” صحيفة تقيلة.. هل تعتقد إن تسريب الخبر دلوقت هدفه “جس نبض” الشارع السوري؟


