وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم الكاتب المهندس : محمد عواد الشوبكي ،،
عند الحديث عن احمد عبيدات،ابي ثامر ، تدب في الجسم قشعريرة وتشعر بان خطواتك تتسمر تائها في اي طريق للالم تسلك عندما تسمع وجعا لبلسم الاردنيين وصوتهم الصادق ..
احمد عبيدات لم يكن شخصية سياسية من عمر الاردن في فترة تاريخية وحسب بل كان ولا زال عمقا كبيرا في ذاكرة الاردنيين جميعا من شرق الاردن وغربه ومن شماله حتى جنوبه حمل لواء الخدمة النقية الصافية الوافية كان فيها مثالا للمحبة والافق الواسع،،
والدلالات العميقة لعشيرة ضربت جذورها في هذه الارض المباركة من عهد النضال الاول (كايدالمفلح ) وحتى شخصياتها التي خدمت الاردن بنظافة يد وقوة شخصية وتفرد في الاداء ….
كان احمد عبيدات الانسان يجلس مع الفقراء والحراثين من ابناء المحافظات ويتلمس اوجاعهم ويساعدهم في رسومهم الدراسية من جيبه الخاص ومن ماله القليل الذي يقتسمه معهم حيث كان يبعث الامل فيهم ليكملوا مسيرة تعليمهم وفي كل لقاء كان يؤكد على ان الاردن لهم وليس لغيرهم وعليهم ان يخدموه ويبذلوا الغالي والنفيس لخدمته لان الاردن يشكل حالة جميلة بهية في نفس احمد عبيدات الزكية ينقلها بدوره الى ابناء الاردن من ابناء الحراثين والعسكر الذين كانوا نقطة ضعفه الوحيدة الى جانب الوطن ..
أبا ثامر قل نظيره وعز وجوده في زمن بات زمن أشباه الرجال ،ابا ثامر وما ادراك ما أبا ثامر ،قامة وطنية وعربية لطالما حذرت من غدر الصهاينة وان الاردن مستهدف وعلى اجنداتهم ،وحتى عندما كان رئيسا للوزراء لم ينظر بعين الرضا للسياسة الأمريكية في تحيزها للعدو الغاصب ضد أهل فلسطين والعرب اجمعين ،،
لقد التقيته مرتين ،تواضع مع هيبة ،فكان رجلا في دولة ودولة في رجل ،،
لله درك أبا ثامر ،كنت ارقبك عن كثب يوم كنت تصلي وتركع وتطيل السجود ،وتحث الخطى صوب سيارتك المتواضعة بلا حرس أو هالة .كيف لا وانت الواثق الخطى ،واثق الخطوة يمشي ملكا ،انت شخصية لن تتكرر ،الكل يتذكر ولا يزال نظافة اليد والكبرياء التي تجلت في الباشا احمد عبيدات ،،
فثق يا سيدي بان الكثيرين في الطفيلة والكرك ومعان والمفرق وكل المحافظات يترحمون عليك ، لانك محفور في ذاكرتهم و جزء من تفاصيلهم وعلامة فارقة في ملامحهم وانهم على عهد الوفاء باقون ..رحمك الله وإنا لله وانا إليه راجعون،

