هل يفعلها نقيب الأطباء ومجلسه ويفون بوعدهم؟
ملفّا البورد الأجنبي ومؤهلي الاختصاص بين الوعود والانتظار
وكالة تليسكوب الاخبارية
يقترب مجلس نقابة الأطباء من إتمام عامه الأول منذ انتخابه، بعد أن رفع خلال حملته الانتخابية وعوداً واضحة بحلّ ملفي الأطباء حملة البورد الأجنبي ومؤهلي الاختصاص. ووردت تلك التعهدات ضمن البرنامج الانتخابي وخارطة الطريق التي أُعلنت آنذاك، بوصفها أولوية مهنية وقانونية لا تحتمل التأجيل.
غير أنّ السؤال الذي يتردد اليوم على ألسنة كثير من الأطباء هو: ماذا بعد كل هذه الوعود؟
فالملفان ما يزالان عالقين، ولم يلمس المعنيون خطوات عملية بمستوى الزخم الذي سبق الانتخابات النقابية. ويؤكد أطباء أن المطالبات الحالية لا ترتقي إلى الحد الأدنى المطلوب من حيث الضغط المؤسسي أو التحرك القانوني أو الإعلامي، مقارنة بما كان يُطرح سابقاً.
البورد الأجنبي… توصيات معلّقة
ملف حملة البورد الأجنبي ليس وليد اللحظة، بل طُرحت بشأنه توصيات رسمية في عهد وزير الصحة الأسبق نذير عبيدات، إلا أن التنفيذ بقي مؤجلاً. ويرى أطباء متضررون أن استمرار تعليق هذا الملف يمسّ استقرارهم المهني وحقوقهم الوظيفية، ويؤثر على مساراتهم الأكاديمية والعملية داخل المملكة.
مؤهلو الاختصاص… نصوص بلا تطبيق؟
أما ملف مؤهلي الاختصاص، فقد نُشر ما يتعلق به في الجريدة الرسمية عام 2021، ما عزز قناعة شريحة واسعة من الأطباء بأن الحل بات مسألة إجراءات تنفيذية لا أكثر. إلا أن الواقع – بحسب متابعين – يشير إلى بطء ملحوظ في تفعيل ما صدر رسمياً، وسط صمت من الجهة التنفيذية المعنية الأولى، وهي وزارة الصحة.
بين الاتهامات والواقع
في المقابل، تتداول أوساط طبية اتهامات بوجود معوقات غير معلنة، بعضها يُعزى إلى تنافس السوق، وأخرى تُفسَّر باعتبارات مهنية وتنظيمية. بينما يذهب رأي آخر إلى أن بقاء الملفين دون حسم قد يُستخدم كورقة انتخابية في دورات مقبلة.
ورغم اختلاف التفسيرات، يبقى الثابت أن شريحة من الأطباء تشعر بأن الزمن يمضي دون حلول ملموسة، وأن سقف التوقعات الذي رُفع قبيل الانتخابات لم يترجم إلى إجراءات تنفيذية واضحة حتى الآن.
إلى متى؟
اليوم، ومع اقتراب مرور عام على تشكيل المجلس الحالي، يعود السؤال بإلحاح أكبر:
هل سيفي نقيب الأطباء ومجلسه بما تعهدوا به؟
وهل ستتحرك الجهات المعنية لتطبيق ما صدر من قرارات وتوصيات بشكل يضمن العدالة المهنية ويحفظ حقوق جميع الأطراف؟
الإجابة لم تعد ترفاً سياسياً أو نقابياً، بل استحقاقاً مهنياً ينتظره أطباء علقوا آمالهم على وعودٍ ما تزال حتى اللحظة قيد الانتظار .




