وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم الكاتب المهندس: محمد عواد الشوبكي ،،
كل السيناريوهات واردة ،قالها بوتين سأحسم معركة اوكرانيا في أيام وها هي مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام ،ولا زالت مستمرة ،،
قالها البرهان سأقضي على الدعم السريع في غضون أيام وهاهي تدخل عامها الثالث ،،
نحن في الاردن في وضع لا نحسد عليه وفي إقليم ملتهب وفي قلب العاصفة ،وبحمد الله بقيادة حكيمة وسلاح جو مقتدر سيجنب الاردن ويلات هذه الحرب ،بإذن الله ،،
يبدو أن حسابات الإدارة الأمريكية لم تكن دقيقة وحدث مالم يكن في الحسبان وظنوا أنهم سينهون النظام في إيران في غضون أيام ،وهاهي الحرب يشتد وطيسها ،فلدى إيران مخزون من الصواريخ الباليستية ما يجعلها تدخل في حرب استنزاف لسنوات ،ناهيك عن دعم صيني روسي بالخفاء لإيران وإمساك إيران بعصب الاقتصاد العالمي ومنه الطاقة وهي تسيطر على باب المندب وهرمز ،، وهذا سيكون له تداعيات سلبية على معظم دول العالم ،وامدادات الغذاء والدواء والطاقة ،،
أجل من مصلحة روسيا أن تقع امريكا في مستنقع الشرق الأوسط كما وقعت هي في مستنقع اوكرانيا ،وقس على ذلك الصين التي تتربص بها امريكا الدوائر ،وخاصة في تايوان ،،
كل صراع هذه القوى يجري على أراضي العرب وهي طامة كبرى ، وقد تنتهي الحروب بالوكالة وتبدء حروب القوى العظمى مباشرة وهذا يؤدي لحرب كونية لا تحمد عقباها !!
لقد زاد اغتيال المرشد إيران إصرارا على التحدي على عكس ما توقعته الإدارة الأمريكية ،،
أما اخوتنا في الخليج ،فصرح إعلامهم أن أمريكا تخلت عنهم وأنهم باتوا تحت رحمة صواريخ إيران وان هم امريكا هو حماية اسرائيل وأنه لشيئ محزن ،ولكن حسابات الحقل تختلف عن البيدر وحكي السرايا غير القرايا، واللي يتغطى بأمريكا بردان كما يقال ،،
كان الأولى بنا أخذ الدروس والعبر من الماضي وماضي امريكا في الهزائم من أفغانستان وفيتنام والعراق وهي تنسحب وتجر معها أذيال الخيبة والهزائم المتلاحقة ،،
فشتان ما بين من يدافع عن أرضه وبين غاز من وراء البحار ،،
قلنا هل ستطول الحرب وتتسع أما يتم إنهاؤها ،فقط في حالة واحدة وهو ضرب إيران بالأسلحة النووية ،وهذا سيخل بموازين الردع ،ويؤدي لحرب عالمية ،،
فقط الحوار هو الحل وان تتنازل امريكا عن عليائها وغطرستها وتخفف من شروطها إزاء إيران ،ولعل الرئيس ترامب بات يدرك ذلك مع عدد القتلى من جنود امريكا وان ينقلب عليه الداخل الأمريكي ، خاصة وأن الرأي العام الأمريكي بات يدرك ان هذه حرب اسرائيل وليس امريكا لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، وحرب نتن ياهو وأنه يسخر امريكا لحسابات خاصة به ومنها منع محاكمته وسقوطه وهو نتن ياهو يدرك بداية تضاؤل النفوذ واللوبي الصهيوني وأنها قد تكون فرصته الأخيرة للعب بأمريكا ، وهو بات أي الرئيس ترامب يلمح إلى إمكانية الحوار وانهاء الحرب ، فلكل دولة حساباتها الداخلية،،
وحتى الدول العربية وتحديدا دول الخليج باتت تدرك أنهم زجوا في حرب مع إيران لأناقة لهم بها ولا جمل ،،
وعودا على ذي بدء كان الأولى بالعرب أن لا يجعلوا من أنفسهم ساحة صراع سيكونون فيها هم الخاسر الأكبر ، والاستفادة من دروس الماضي وتاريخ امريكا وهزائمها وتحديدا في الحروب ،،
والعاقل من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه، أليس كذلك ؟!!

