اللواء 65.. تحركات سرية تضع المنطقة على حافة سيناريو جديد

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية
كشفت وكالة وكالة مهر الإيرانية، عن معطيات جديدة تتعلق بتحركات عسكرية غير تقليدية، تقودها وحدات خاصة في الجيش الإيراني بالتنسيق مع قوات من الحرس الثوري، في حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة إلى مراحل أكثر حدة.
وأوضحت الوكالة أن وحدات تابعة للواء 65 المحمول جوًا، المعروف باسم “نوهد”، بالتعاون مع لواء “صابرين”، وضعت خطة عملياتية تستهدف تنفيذ ضربات سريعة ومركّزة ضد القوات الأميركية في المنطقة، ضمن سيناريو تصعيدي محتمل.
وأشارت المعلومات إلى أن هذه الخطط قد تتضمن عمليات نوعية، من بينها استهداف شخصيات أميركية مدنية وعسكرية، بما يشمل مسؤولين ودبلوماسيين ورجال أعمال، في مقاربة تعيد إلى الأذهان أساليب الصراع الإقليمي خلال ثمانينيات القرن الماضي.

بدوره، قال مصدر في طهران، إن اسم اللواء 65 بدأ يتصدر المشهد الإعلامي الإيراني خلال الساعات الماضية، في مؤشر على تصاعد الاهتمام الرسمي والإعلامي بدوره في المرحلة الحالية.
ويُعد اللواء 65 إحدى أبرز وحدات القوات الخاصة المحمولة جوًا في الجيش الإيراني، إذ تأسس عام 1959، وشارك في عمليات عسكرية متعددة، من بينها مهام خلال الحرب العراقية الإيرانية، إضافة إلى عمليات حديثة في مكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن.
ووفق المعطيات، تتركز مهام هذه الوحدة في تنفيذ عمليات خاصة عالية الدقة، تشمل تعقّب أهداف محددة خارج الحدود، ضمن نطاق جغرافي واسع قد يمتد من شمال العراق إلى منطقة الخليج، ما يعكس توجهاً إيرانياً لتوسيع أدوات المواجهة خارج الأطر التقليدية.
ويرى مراقبون أن استدعاء هذا النوع من الوحدات يعكس تحوّلًا في طبيعة التفكير العسكري الإيراني، نحو استخدام أدوات غير مباشرة في إدارة الصراع، بما يحمله ذلك من تداعيات محتملة على مستوى التوتر الإقليمي والعلاقات مع واشنطن.
كما يعيد هذا التصعيد استحضار محطات مفصلية في تاريخ العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، أبرزها أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران، التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي حتى اليوم، في ظل استمرار التوترات بين الجانبين.
وتشير القراءة الأوسع للمشهد إلى أن البعد الرمزي والتاريخي لا يزال حاضراً بقوة في الخطاب الإيراني، خاصة مع استدعاء أحداث مثل محاولة الإنزال العسكري الأميركي الفاشلة في صحراء طبس، والتي تُستخدم داخلياً لتعزيز السردية المرتبطة بالصراع مع الولايات المتحدة.
في المحصلة، يبدو أن إدخال وحدات النخبة إلى واجهة المشهد يعكس مرحلة جديدة من التصعيد المدروس، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والأمنية مع الرسائل السياسية، في بيئة إقليمية شديدة الحساسية.

- Advertisement -
Share This Article