لم تكن مجرد رشقة صاروخية عادية، بل كانت زلزالا عسكريا هز أركان الكيان من أقصى الشمال إلى قلب الساحل! في لحظات خاطفة، تحولت شوارع تل أبيب، ريشون لتسيون، أسدود، وعسقلان إلى ساحات من الرعب بعد انطلاق صفارات الإنذار التي لم تتوقف، لتعلن عن وصول رسائل النار اللبنانية إلى أهدافها بدقة متناهية.
المشهد في تل أبيب كان يفوق الوصف؛ انفجارات ضخمة دوت في أرجاء المدينة، وتقارير تتحدث عن سقوط مباشر في منطقة السهل الساحلي وقاعدة بالمحيم الجوية الاستراتيجية. الصدمة الأكبر للإعلام العبري كانت في غياب التحذير المسبق ببعض المناطق، مما جعل المستوطنين في مواجهة مباشرة مع الصواريخ التي شقت عنان السماء لتسقط في قلب يافا وبات يام وهولون.
لماذا الآن؟ وكيف وصلت الصواريخ إلى هذه النقاط الحساسة رغم كل منظومات الدفاع؟ إسرائيل تعيش الآن حالة من الذهول، والسكان في الملاجئ ينتظرون المجهول، بينما الدخان المتصاعد من بالمحيم يكتب فصلا جديدا من فصول المواجهة التي تخطت كل السقوف.
إنها ليلة تكسير العظام الحقيقية، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الانفجارات التي هزت نهر الياركون ووصل صداها إلى أبعد نقطة في الجنوب. هل نحن أمام مرحلة ما بعد تل أبيب؟ الأيام -بل الساعات القادمة- ستحمل الإجابة.